وجب لها المهر : أي كماله وإن لم يدخل بها ، لان النكاح كان قائما ويقرر بالموت . فتح . وإنما
لم يتوارثا لمانع الكفر . قوله : ( صبيا مميزا ) أي يعقل الأديان ، لان ردته معتبرة فكذا إباؤه . فتح .
قال في أحكام الصغار : والمعتوه كالصبي العاقل ا ه . قوله : ( على الأصح ) وقيل لا يعتبر إباؤه عند
أبي يوسف كما لا تعتبر ردته عنده . فتح . قوله : ( فيما ذكر ) أي من حكم الاسلام والاباء
والسكوت . قوله : ( ولو كان ) أي الصبي كما تفيده عبارة الفتح ، وليس بقيد بل البالغ مثله . قوله :
( لعدم نهايته ) بخلاف عدم التمييز فإن له نهاية . قوله : ( بل يعرض الاسلام على أبويه الخ ) قال في
التحرر وشرحه : وإنما يعرض الاسلام على أبيه أو أمه لصيرورته مسلما بإسلام أحدهما ، فإن أسلم
أحدهما أقرا على النكاح ، وإن أبى فرق بينهما دفعا للضرر عن المسلمة ، ويصير مرتدا تبعا بارتداد
أبويه ولحاقهما به ، بخلاف ما إذا تركاه في دار الاسلام أو بلغ مسلما ثم جن أو أسلم عاقلا فجن
قبل البلوغ فارتدا ولحقا به ، لأنه صار مسلما بتبعية الدار عند زوال تبعية الأبوين أو بتقرر ركن
الايمان منه قال شمس الأئمة : وليس المراد من عرض الاسلام على والده أن يعرض عليه بطريق
الالزام ، بل على سبيل الشفقة المعلومة من الآباء على الأولاد عادة ، فلعل ذلك يحمله على أن
يسلم ، ألا ترى أنه إذا لم يكن له والدان جعل القاضي له خصما وفرق بينهما ؟ فهذا دليل على أن
الاباء يسقط اعتباره هنا للتعذر ا ه . وهذا ما نقله عن الباقاني ، ومثل في التاترخانية .
وحاصله أن فائدة نصب الوصي الحكم بالتفريق بلا عرض بل يسقط العرض للضرورة ، لأنه لا
يصير مسلما بتبعية غير الأبوين ، وقد علم مما ذكرناه أنه لو كان له أم فقط يعرض الاسلام عليها ، فإن
أبت فرق بينهما لأنه تبع لها ، وإن لم تكن لها ولاية عليه ، لان المناط هنا التبعية لا الولاية ، فقول
بعض المحشين : إنه عند عدم الأب لا يعرض على الام بل ينصب له وصيا غير صحيح ، نعم لو
كان أبواه مجنونين أيضا ينبغي أن ينصب عنه وصيا .
والحاصل أن المجنون كالصبي في تبعيته لأبويه إسلاما وكفرا ما لم يسلم قبل جنونه . قوله :
( وهي مجوسية الخ ) بخلاف عكسه ، وهو ما لو كانت نصرانية وقت إسلامه ثم تمجست فإنه تقع
الفرقة بلا عرض عليها . بحر عن المحيط . وظاهره وقوع الفرقة بلا تفريق القاضي لأنها صارت
كالمرتدة . تأمل . قوله : ( طلاق ينقص العدد ) أشار إلى أن المراد بالطلاق حقيقته لا الفسخ ، فلو
أسلم ثم تزوجها يملك عليها طلقتين فقط عندهما . وقال أبو يوسف : إنه فسخ ، ثم هذا الطلاق بائن
قبل الدخول أو بعده . قال في النهاية : حتى لو أسلم الزوج لا يملك الرجعة . قال في البحر : وأشار
بالطلاق إلى وجوب العدة عليها إن كان دخل بها ، لأن المرأة إن كانت مسلمة فقد التزمت أحكام
حاشية رد المحتار — صفحة 207
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٧