الصحيح كما في المضمرات . قهستاني . وعند زفر : لا يجوز ، وهما مع الامام في النكاح بغير شهود ،
ومع زفر في النكاح في عدة الكافر ح . قال في الهداية : ولأبي حنيفة أن الحرمة لا يمكن إثباتها حقا
للشرع لأنهم يخاطبون بحقوقه ، ولا وجه إلى إيجاب العدة حقا للزوج لأنه لا يعتقده ، بخلاف ما
إذا كانت تحت مسلم لأنه يعتقده ا ه . وظاهره أنه لا عدة من الكافر عند الامام أصلا ، وإليه ذهب
بعض المشايخ فلا تثبت الرجعة للزوج بمجرد طلاقها ، ولا يثبت نسب الولد إذا أتت به لأقل من
ستة أشهر بعد الطلاق . وقيل تجب ، لكنها ضعيفة لا تمنع من صحة النكاح ، فيثبت للزوج الرجعة
والنسب ، والأصح الأول كما في القهستاني عن الكرماني ومثله في العناية . وذكر في الفتح أنه
الأولى ولكن منع عدم ثبوت النسب ، لأنهم لم ينقلوا ذلك عن الامام بل فرعوه على قوله بصحة
العقد بناء على عدم وجوب العدة ، فلنا أن نقول بعدم وجوبها وبثبوت النسب ، لأنه إذا علم من له
الولد بطريق آخر وجب إلحاقه به بعد كونه عن فراش صحيح ، ومجيئها به لأقل من ستة أشهر من
الطلاق مما يفيد ذلك ا ه . وأقره في البحر ، ونازعه في النهر لان المذكور في المحيط والزيلعي أنه
لا يثبت النسب . قال : وقد غفل عنه في البحر ، وأنت خبير بأن صاحب الفتح لم يدع أن ذلك لم
يذكروه بل اعترف بذلك ، وإنما نازعهم في التخريج وأنه لا يلزم من عدم ثبوت العدة عدم ثبوت
النسب ، فافهم . قوله : ( لحرمة المحل ) أي محل العقد وهو الزوجة ، بأن كانت غير محل له أصلا ،
فإن المحرمية منافية له ابتداء وبقاء ، بخلاف عدم الشهود والعدة كما يأتي . قوله : ( كمحارم )
وكمطلقة ثلاث ومعتدة مسلم . قوله : ( بل فاسدا ) أفاد أن الخلاف في الجواز والفساد مع اتفاقهم
على عدم التعرض قبل الاسلام والمرافعة . رملي . قوله : ( وعليه ) أي على الأصح من وقوعه جائزا
تجب النفقة إذا طلبتها ، وإذا دخل بها ثم أسلم فقذفه إنسان يحد كما في البحر وأما على القول بوقوعه
فاسدا لا تجب ولا يحد قاذفه ، لأنه وطئ في غير ملكه فلا يكون محصنا .
قوله : ( وأجمعوا الخ ) جواب عما يقال : إنه على القول بالجواز ينبغي ثبوت الإرث أيضا .
والجواب أن لقياس عدم ثبوت الإرث لاحد الزوجين لأنهما أجنبيان ، لكنه ثبت بالنص على
خلاف القياس في النكاح الصحيح مطلقا : أي ما يسمى صحيحا عند الاطلاق كالنكاح المعتبر شرعا .
وأما نكاح المحارم فيسمى صحيحا لا مطلقا ، بل بالنسبة إلى الكفار فيقتصر على مورد النص .
قلت : وفيه أن ما فقد شرطه ليس صحيحا عند الاطلاق أيضا مع أنه يثبت فيه التوارث كما
سيذكره الشارح في كتاب الفرائض ، حيث قال معزيا للجوهرة : وكل نكاح لو أسلما يقران عليه
يتوارثان به ، وما لا فلا . قال : وصححه في الظهيرية ا ه . تأمل .
ثم في حكاية الاجماع تبعا للبدائع نظر ، فقد جرى القهستاني على ثبوت الإرث ، لكن الصحيح
خلافه كما سمعت ، وكذا قال في سكت الأنهر : ولا يتوارثون بنكاح لا يقران عليه كنكاح المحارم ،
وهذا هو الصحيح ا ه . قوله : ( أسلم المتزوجان الخ ) وكذا لو ترافعا إلينا قبل الاسلام أقرا عليه ، ولم
حاشية رد المحتار — صفحة 203
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٣