كالمدبر وأم الولد . قوله : ( والقن المملوك كلا ) أخرج المبعض ، لكن دخل فيه المكاتب والمدبر
وأم الولد لدخولهم في المملوك . وفي المغرب : القن من العبيد من ملك هو وأبواه ، وكذلك
الاثنان والجمع والمؤنث ، وأما أمة قنة فلم نسمعه . وعن ابن الاعرابي : عبد قن خالص العبودية ،
وعليه قول الفقهاء ، لأنهم يعنون به خلاف المدبر والمكاتب ا ه . فالمناسب ما في الرحمتي من أن
القن المملوك ملكا تاما لم ينعقد له سبب الحرية .
قال ح : ثم اعلم أن كلا من الرق والملك كامل وناقص ، ففي القن كاملان ، وفي معتق
البعض ناقصان ، وفي المكاتب كمل الرق ، وفي المدبر وأم الولد كمل الملك . قوله : ( توقف نكاح
قن ) أطلق في نكاحه فشمل ما إذا تزوج بنفسه أو زوجه غيره ، وقيد بالنكاح لان التسري حرام
مطلقا .
قال في الفتح : فرع مهم للتجار ربما يدفع لعبده جارية ليتسرى بها ، ولا يجوز للعبد أذن له
مولاه أو لا ، لان حل الوطئ لا يثبت شرعا إلا بملك اليمين أو عقد النكاح ، وليس للعبد ملك يمين
فانحصر حل وطئه في عقد النكاح ا ه . بحر . قوله : ( وأمة ) قد علمت أن القن يشمل الذكر والأنثى .
قوله : ( ومكاتب ) لان الكتابة أوجبت فك الحجر في حق الاكتساب ، ومنه تزويج أمته إذ به يحصل
المهر والنفقة للمولى ، بخلاف تزويج نفسه وعبده ، ودخل في المكاتب معتق البعض لا يجوز نكاحه
عنده ، وعندهما يجوز لأنه حر مديون . أفاد في البحر . قوله : ( وأم ولد ) وفي حكمها ابنها من غير
مولاها ، كما إذا زوج أم ولده من غيره فجاءت بولد من زوجها ، وأما ولدها من مولاها فحر ،
وتمامه في البحر . قوله : ( فإن أجاز نفذ الخ ) إن كان كل من الإجازة أو الرد قبل الدخول فالامر
ظاهر ، وإن كان بعده ففي الرد يطالب العبد بعد العتق كما ذكره بقوله : فيطالب الخ وفي الإجازة
قال في البحر عن المحيط وغيره : القياس أن يجب مهران مهر بالدخول ومهر بالإجازة كما في
النكاح الفاسد إذا جدده صحيحا .
وفي الاستحسان : لا يلزمه إلا المسمى ، لان مهر المثل لو وجب لوجب باعتبار العقد ،
وحينئذ فيحب بعقد واحد مهران وإنه ممتنع ا ه .
ثم الإجازة تكون صريحا ودلالة وضرورة كما سيأتي ، وفيه رمز إلى أن سكوته بعد العلم ليس
بإجازة كما في القهستاني عن القنية . قوله : ( فلا مهر ) تفريع على قوله : بطل ح : أي لا مهر على
العبد ولا مهر للأمة . قوله : ( فيطالب ) جواب شرط مقدر : أي فإن دخل فيطالب ، فافهم . قوله :
( من له ولاية تزويج الأمة ) أي وإن لم يكن مالكا لها . بحر . وشمل الوارث والمشتري ، فلو مات
الولي أو باعه فأجازه سيده الوارث أو المشتري يجوز ، وإلا فلا كما أشير إليه في العمادية . قهستاني ،
وشمل الشريكين . فلو زوج أحدهما الأمة ودخل الزوج ، فإن رد الآخر فله نصف مهر المثل
وللمزوج الأقل من نصفه ومن نصف المسمى . بحر . قوله : ( كأب ) أي أبي اليتيم فإنه يزوج أمته
كذا جده وكذا وصيه والقاضي ح . لأنه من باب الاكتساب فتح . قوله : ( ومكاتب ) لأنه كما تقدم
حاشية رد المحتار — صفحة 178
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٨