ح : أي لأنه لا تحصل به الكثرة المفضية للسقوط لأنه من تمام وظيفة اليوم والليلة ، والكثرة لا تحصل
إلا بالزيادة عليها من حيث الأوقات أو من حيث الساعات ، ولا مدخل للوتر في ذلك . إمداد . قوله :
( لدخولها في حد التكرار الخ ) لأنه يكون واحد من الفروض مكررا ، فيصلح أن يكون سببا للتخفيف
بسقوط الترتيب الواجب بينها أنفسها وبينها وبين أغيارها درر . إذ لو وجب الترتيب حينئذ لافض
إلى الحرج . قوله : ( بخروج ) متعلق بفائت . قوله : ( على الأصح ) احترز به عما صححه الزيلعي من أن
المعتبر كون المتخلل بعد الفائتة ستة أوقات لا ست صلوات ، فلو فاتته صلاة وتذكرها بعد شهر فصلى
بعدها وقتية ذاكرا للفائتة أجزأته على اعتبار الأوقات ، لان المتخلل بينهما أكثر من ست أوقات ، فسقط
الترتيب : أي مع صحة الصلوات التي بينهما لسقوط الترتيب فيها بالنسيان ، وعلى اعتبار الصلوات لا
تجزيه لان الفائتة واحدة ، ولا يسقط الترتيب إلا بفوت ست صلوات . وصرح في المحيط بأنه ظاهر
الرواية ، وصححه في الكافي ، وهو الموافق لما في المتون ، وبه اندفع ما صححه الزيلعي وغيره ،
وتمامه في البحر ، واحترز به أيضا عما روي عن محمد من اعتبار دخول وقت السادسة ، وعما في
المعراج من اعتبار دخول وقت السابعة كما أوضحه في البحر . قوله : ( ولو متفرقة ) أي يسقط الترتيب
بصيرورة الفوائت ستا ولو كانت متفرقة ، كما لو ترك صلاة صبح مثلا من ستة أيام وصلى ما بينها ناسيا
للفوائت . قوله : ( أو قديمة على المعتمد الخ ) كما لو ترك صلاة شهر نسقا ، ثم أقبل على الصلاة ثم
ترك فائتة حادثة ، فإن الوقتية جائزة مع تذكر الفائتة الحادثة لانضمامها إلى الفوائت القديمة وهي كثيرة
فلم يجب الترتيب . وقال بعضهم : إن المسقط الفوائت الحديثة لا القديمة ، ويجعل الماضي كأن لم
يكن زجرا له عن التهاون بالصلوات ، فلا تجوز الوقتية مع تذكرها ، وصححه الصدر الشهيد ، وفي
التجنيس : وعليه الفتوى . وذكر في المجتبى أن الأول أصح . وفي الكافي والمعراج : وعليه الفتوى ،
فقد اختلف التصحيح والفتوى كما رأيت ، والعمل بما وافق إطلاق المتون أولى . بحر . قوله : ( أو ظن
ظنا معتبرا الخ ) هذا مسقط رابع ذكره الزيلعي ، وجزم به في الدرر ، وجعله في البحر ملحقا بالنسيان
وقال : إنه ليس مسقطا رابعا كما يتوهم ، ثم قال : وذكر شارحو الهداية أن فساد الصلاة إن كان قويا
كعدم الطهارة استتبع الصلاة التي بعده ، وإن كان ضعيفا كعدم الترتيب فلا ، وفرعوا عليه فرعين .
أحدهما : لو صلى الظهر بلا طهارة ثم صلى العصر ذاكرا لها أعاد العصر ، لان فساد الظهر
قوي فأوجب فساد العصر وإن ظن عدم وجوب الترتيب .
ثانيهما : لو صلى هذه الظهر بعد هذه العصر ولم يعد العصر حتى صلى المغرب ذاكرا لها
فالمغرب صحيحة إذا ظن عدم وجوب الترتيب ، لان فساد العصر ضعيف لقول بعض الأئمة بعدمه فلا
يستتبع فساد المغرب . وذكر له الأسبيجابي أصلا وهو أنه يلزمه إعادة ما صلاه ذاكرا للفائتة إن كانت
الفائتة تجب إعادتها بالاجماع ، وإلا فلا إن كان يرى أن ذلك يجزيه ا ه . قال في الفتح : ويؤخذ من هذا
أن مجرد كون المحل مجتهدا فيه لا يستلزم اعتبار الظن فيه من الجاهل ، بل إن كان المجتهد فيه ابتداء لا
يعتبر الظن ، وإن كان مما يبتنى على المجتهد فهي ويستتبعه اعتبر ذلك الظن لزيادة الضعف ، ففساد العصر
هو المجتهد فيه ابتداء ، وفساد المغرب بسبب ذلك فاعتبر ا ه : أي اعتبر فيه الظن من الجاهل . وفيه
حاشية رد المحتار — صفحة 73
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٣