اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك . اللهم خالف بين كلمتهم ،
وزلزل أقدامهم ، وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين ومنه ما أخرجه الأربعة وحسنه
الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول في آخر وتره : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ،
وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك وغير
ذلك من الأدعية التي لا تشبه كلام الناس . ومن لا يحسن القنوت يقول : * ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة *
الآية . وقال أبو الليث يقول : اللهم اغفر لي ، يكررها ثلاثا ، وقيل يقول : يا رب ثلاثا ، ذكره في
الذخيرة ا ه .
أقول : هذا يفيد أن ما في البحر من قوله : ذكر الكرخي أن مقدار القيام في القنوت مقدار
سورة * ( إذا السماء انشقت ) * وكذا ذكر في الأصل ا ه . بيان للأفضل ، أو هو مبني على القول بأن
القنوت الواجب هو طول القيام ، لا الدعاء . تأمل .
هذا ، وذكر في الحلية أن ما مر من أنه ( ص ) كان يقول في آخر وتره : اللهم إني أعوذ برضاك
من سخطك الخ . جاء في بعض روايات النسائي أنه كان يقوله إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه .
قوله : ( وصح الجد ) قال في الحلية : والجد في إن عذابك الجد ثابت في رواية الطحاوي . وفي
البحر أنه ثابت في مراسيل أبي داود ، وبه اندفع قول الشمني في شرح النقاية : إنه لا يقوله . قوله :
( وملحق بمعنى لاحق ) مبتدأ ، وخبر وهو بكسر الحاء ، هذا هو المشهور . ونص غير واحد على أنه
الأصح ، ويقال بفتحها ، ذكره ابن قتيبة وغيره ، ونص الجوهري على أنه صواب . كذا في الحلية .
قلت : بل في القاموس الفتح أحسن ، أو الصواب . تأمل . قوله : ( بمعنى لاحق ) أي أنه من ألحق
المزيد بمعنى لحق المجرد . وفي الشربلالية أنه المطرزي صحح أن المراد ملحق الفساق بالكفار ،
الأول أولى احترازا عن الاضمار ، وتمامه فيها .
قلت : ولعل ما صححه المطرزي ، وهو صاحب المغرب تلميذ الزمخشري وشيخ صاحب القنية
بناه على مذهبهم الفاسد : مذهب ب الاعتزال ، من أن عصاة المؤمنين مخلدون في النار كالكفار . قوله :
( كأنه لأنه كلمة مهملة ) كذا في البحر ، لكن فيه أنه ورد في صفة البراق له جناحان يحفذ بهما أي
يستعين على السير ط . قول : ( على الأصح ) كذا في المحيط . وفي الهداية أنه المختار ، ومقابله ما
في الذخيرة ، واستحسنوا الجهر في بلاد العجم للامام ليتعلموا . وفصل بعضهم بين أن يعلمه القوم ،
فالأفضل للأمم الاخفاء ، وإلا فالجهر ا ه .
قلت ت : هذا التفصيل لا يخرج عما قبله . وفي المنية : من اختار الجهر اختاره دون القراءة .
قوله : ( ولو إماما ) قال في الخزائن : إماما كان أو مؤتما أو منفردا ، أداء أو قضاء ، في رمضان أو
غيره . قوله : ( لحديث الخ ) أفاد أن المخافتة ليست واجبة ط . قوله : ( ففي غيره أولى ) وجه الأولوية
أن النية متحدة في الفر ض والنفل ، بخلاف الوتر ، فهي فيه مختلفة ط : أي لان إمامه ينويه سنة .
قوله : ( إن لم يتحقق الخ ) فلو رآه احتجم ثم غاب فالأصح أنه يصح الاقتداء به ، لأنه يجوز أن يتوضأ
حاشية رد المحتار — صفحة 7
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧