جميعه ، وبالنظر إلى الثاني لا ، فتجب احتياطا . شرح المنية . قوله : ( والسنة السور الثلاث ) أي *
( الاعلى ) * * ( والكافرون ) * و * ( الاخلاص ) * لكن في النهاية أن التعيين على الدوام يفضي إلى اعتقاد
بعض الناس أنه واجب ، وهو لا يجوز ، فلو قرأ بما ورد به الآثار أحيانا بلا مواظبة يكون حسنا .
بحر . وهل ذلك في حق الامام فقط أو إذا رأى ذلك حتما لا يجوز غيره ؟ قدمنا الكلام فيه قبيل باب
الإمامة . قوله : ( وزيادة المعوذتين الخ ) أي في الثالثة بعد سورة الاخلاص . قال في البحر عن
الحلية : وما وقع في السنن وغيرها من زيادة المعوذتين ، أنكرها الإمام أحمد وابن معين ، ولم يخترها
أكثر أهل العلم كما ذكره الترمذي ا ه . قوله : ( ويكبر ) أي وجوبا ، وفيه قولان كما مر في الواجبات ،
وقدمنا هناك عن البحر أنه ينبغي ترجيح عدمه . قوله : ( رافعا يديه ) أي سنة إلى حذاء أذنيه كتكبيرة
الاحرام ، وهذا كما في الامداد عن مجمع الروايات لو في الوقت ، أما في القضاء عند الناس فلا يرفع
حتى لا يطلع أحد على تقصيره ا ه . قوله : ( كما مر ) أي في فصل إذا أراد الشروع في الصلاة عند
قوله : ولا يسن رفع اليدين إلا في سبع . قوله : ( ثم يعتمد ) أي يضع يمينه على يساره كما في
حالة القراءة ح . قوله : ( وقيل كالداعي ) أي عن أبي يوسف أنه يرفعهما إلى صدره وبطونهما إلى
السماء . إمداد . والظاهر أنه يبقيهما كذلك إلى تمام الدعاء على هذه الرواية . تأمل . قوله : ( وقنت فيه )
أي في الوتر أو الضمير إلى ما قبل الركوع .
واختلف المشايخ في حقيقة القنو ت الذي هو واجب عنده ، فنقل ، في المجتبى أنه طول
القيام دون الدعاء ، وفي الفتاوى الصغرى العكس ، وينبغي تصحيحه . بحر . قال في المغرب : وهو
المشهور ، وقولهم دعاء القنوت : إضافة بيان ا ه . ومثله في الامداد . ثم القنوت واجب عنده سنة
عندهما ، كالخلاف في الوتر كما في البحر والبدائع ، لكن ظاهر ما في غرر الأفكار عدم الخلاف في
وجوبه عندنا ، فإنه قال : القنوت : عندنا واجب . وعند مالك : مستحب . وعند الشافعي : من
الابعاض . وعند أحمد : سنة . تأمل . قوله : ( ويسن الدعاء المشهور ) قدمنا في بحث الواجبات
التصريح بذلك عن النهر . وذكر في البحر عن الكرخي أن القنوت ليس فيه دعاء مؤقت ، لأنه روي
عن الصحابة أدعية مختلفة ، ولان المؤقت من الدعاء يذهب برقة القلب . وذكر الأسبيجابي أنه ظاهر
الرواية . وقال بعضهم : المراد ليس في دعاء مؤقت ما سوى : اللهم إنا نستعينك وقال بعضهم :
الأفضل التوقيت ، ورجحه في شرح المنية ، تبركا بالمأثور ا ه . والظاهر أن القول الثاني والثالث
متحدان ، وحاصلهما تقييد ظاهر الرواية بغير المأثور كما يفيده قول الزيلعي . وقال في المحيط
والذخيرة : يعني من غير قوله : اللهم إنا نستعينك الخ ، واللهم اهدنا الخ ا ه . فلفظ يعني بيان
لمراد ، محمد في ظاهر الرواية ، فلا يكون هذا القول خارجا عنها ، ولذا قال في شرح المنية :
والصحيح أن عدم التوقيت فيما عدا المأثور ، لان الصحابة اتفقوا عليه ، ولأنه ربما يجري على
اللسان ما يشبه كلام الناس إذا لم يؤقت . ثم ذكر اختلاف الألفاظ الواردة في اللهم إنا نستعينك
الخ . ثم ذكر أن الأولى أن يضم إليه : اللهم اهدني الخ ، وأن ما عدا هذين فلا توقيت فيه ، ومنه ما
عن ابن عمر أنه كان يقول : بعد عذابك الجد بالكفار ملحق : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ،
والمسلمين والمسلمات ، وألف بين قلوبهم ، وأصلح ذات بينهم ، وانصرهم على عدوك وعدوهم .
حاشية رد المحتار — صفحة 6
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦