البدعة والجهلة من الصعود حتى يلتصقوا بالجدار ، فخلاف طريقة أهل السنة والجماعة . شرح
اللباب . قوله : ( وكبر الخ ) في اللباب : فيحمد الله تعالى ويثني عليه ، ويكبر ثلاثا ويهلل ، ويصلي
على النبي ( ص ) ، ثم يدعو للمسلمين ولنفسه بما شاء ، ويكرر الذكر مع التكبير ثلاثا ، ويطيل المقام
عليه اه : أي قدر ما يقرأ سورة من المفصل كما في شرحه عن العدة لصاحب الهداية . قوله :
( بصوت مرتفع ) اقتصر في الخانية على ذكر التكبير والتهليل وقال : يرفع صوته بهما اه . وأما الصلاة
على النبي ( ص ) فقد قدمنا في دعاء التلبية أنه يخفض صوته بها فيحتمل أن يكون هنا كذلك . تأمل .
تنبيه : في اللباب : ويلبي في السعي الحاج لا المعتمر ، زاد شارحه : ولا اضطباع فيه مطلقا
عندنا كما حققناه في رسالة ، خلافا للشافعية . قوله : ( ورفع يديه ) أي حذاء منكبيه . لباب وبحر .
قوله : ( لختمه العبادة ) قال السراج : وإنما ذكر الدعاء ها هنا ولم يذكره عند استلام الحجر ، لان
الاستلام حالة ابتداء العبادة ، وهذا حالة ختمها ، لان ختم الطواف بالسعي والدعاء يكون عند الفراغ
منها لا عند ابتدائها كما في الصلاة اه . وفيه أن هذا ابتداء السعي لا ختم الطواف ، إلا أن يقال : إن
السعي إنما يتحقق عند النزول عن الصفا ، أما الصعود عليها فقد تحقق عنده ختم الطواف لقصده
الانتقال عنه إلى عبادة أخرى تابعة له ، فتأمل . قوله : ( لأنه يذهب برقة القلب ) أي لأنه بسبب حفظه
له يجري على لسانه بلا حضور قلب ، وهذا بخلاف الدعاء في الصلاة فإنه ينبغي الدعاء فيها بما
يحفظه لئلا يجري على لسانه ما يشبه كلام الناس فتفسد صلاته ، كما نقله ط عن الولوالجية . قوله :
( وإن تبرك بالمأثور فحسن ) أي في هذا الموضع وغيره من مناسك الحج ، وقد ذكرت ذلك في
رسالتي بغية الناسك في أدعية المناسك . قوله : ( ثم مشى نحو المروة ) قال في اللباب : ثم يهبط
نحو المروة ساعيا ذاكرا ماشيا على هينته ، حتى إذا كان دون الميل المعلق في ركن المسجد قبل
بنحو ستة أذرع سعيا شديدا في بطن الوادي ، حتى يجاوز الميلين ، ثم يمشي على هينته ، حتى
يأتي المروة ، ويستحب أن يكون السعي بين الميلين فوق الرمل دون العدو ، وهو في كل شوط : أي
بخلاف الرمل في الطواف ، فإنه مختص بالثلاثة الأول خلافا لمن جعله مثله ، فلو تركه أو هرول في
جميع السعي فقد أساء ولا شئ عليه ، وإن عجز عنه صبر حتى يجد فرجة ، وإلا تشبه بالساعي في
حركته ، وإن كان على دابة حركها من غير أن يؤذي أحدا اه . وقوله : قيل بنحو ستة أذرع ، قال
شارحه : هو منسوب للشافعي ، وذكر أيضا في بعض المناسك لأصحابنا اه .
قلت : ونقله في المعراج عن شرح الوجيز وقال : إن الميل كان على متن الطريق في الموضع
الذي يبتدأ منه السعي ، فكان يهدمه السيل فرفعوه إلى أعلى ركن المسجد ، ولذا سمي معلقا فوقع
متأخرا عن ابتداء السعي بستة أذرع لأنه لم يكن موضع أليق منه . والميل الثاني متصل بدار
العباس اه . ونقله في الشرنبلالية أيضا وأقره ، ونقله بعض المحشين عن منسك ابن العجمي
والطرابلسي والبحر العميق وغيرهم .
قلت : ولا ينافيه قول المتون ساعيا بين الميلين لأنه باعتبار الأصل . قوله : ( المتخذين ) في
حاشية رد المحتار — صفحة 551
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٥١