شوط ، والمراد بالاستلام هنا لمسه بكفيه أو بيمينه دون يساره بدون تقبيل وسجود عليه ولا نيابة عنه
بالإشارة عند العجز عن لمسه للزحمة . شرح اللباب . قوله : ( والدلائل تؤيده ) أي تؤيد قوله : بكونه
سنة ، وبأنه يقبله لكن في شرح اللباب أن ظاهر الرواية الأول كما في الكافي والهداية وغيرهما ،
وفي الكرماني : وهو الصحيح ، وفي النخبة : ما عن محمد ضعيف جدا ، وفي البدائع : لا خلاف في
أن تقبيله ليس سنة ، وفي السراجية : ولا يقبله في أصح الأقاويل . قوله : ( ويكره استلام غيرهما ) وهو
الركن العراقي والشامي لأنهما ليسا ركنين حقيقة بل من وسط البيت ، لان بعض الحطيم من البيت .
بدائع . والكراهة تنزيهية كما في البحر . قوله : ( ثم صلى شفعا ) أي ركعتين يقرأ فيهما الكافرون
والاخلاص اقتداء بفعله عليه الصلاة والسلام . نهر . ويستحب أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه
السلام ، ولو صلى أكثر من ركعتين جاز ولا تجزئ المكتوبة ولا المنذورة عنهما ولا يجوز اقتداء
مصليهما بمثله لان طواف هذا غير طواف الآخر ، ولو طاف بصبي لا يصلي عنه . لباب . قوله : ( في
وقت مباح ) قيد للصلاة فقط ، فتكره في وقت الكراهة ، بخلاف الطواف والسنة والموالاة وبين
الطواف ، فيكره تأخيرها عنه إلا في وقت مكروه ، ولو طاف بعد العصر يصلي المغرب ، ثم ركعتي
الطواف ، ثم سنة المغرب ، ولو صلاها في وقت مكروه قيل صحت مع الكراهة ، ويجب قطعها ، فإن
مضى فيها فالأحب أن يعيدها . لباب . وفي إطلاقه نظر لما مر في أوقات الصلاة من أن الواجب ولو
لغيره كركعتي الطواف والنذر تنعقد في ثلاثة من الأوقات المنهية : أعني الطلوع والاستواء
والغروب ، بخلاف ما بعد الفجر ، وصلاة العصر فإنها تنعقد مع الكراهة فيهما . قوله : ( على
الصحيح ) وقيل يسن . قهستاني . قوله : ( بعد كل أسبوع ) أي على التراخي ما لم يرد أن يطوف
أسبوعا آخر ، فعلى الفور . بحر . وفي السراج : يكره عندهما الجمع بين أسبوعين ، أو أكثر بلا صلاة
بينهما وإن انصرف عن وتر . وقال أبو يوسف : لا يكره إذا انصرف عن وتر كثلاثة أسابيع أو خمسة أو
سبعة ، والخلاف في غير وقت الكراهة ، أما فيه فلا يكره إجماعا ويؤخر الصلاة إلى وقت مباح اه .
وإذا زال وقت الكراهة هل يكره الطواف قبل الصلاة لكل أسبوع ركعتين ؟ قال في البحر : لم أره ،
وينبغي الكراهة لان الأسابيع حينئذ صارت كأسبوع واحد اه . ولو تذكر ركعتي الطواف بعد شروعه
في آخر : فإن قبل تمام شوط رفضه ، وإلا أتم الطواف ، وعليه لكل أسبوع ركعتان . لباب ، وأطلق
الأسبوع فشمل طواف الفرض والواجب والسنة والنفل ، خلافا لمن قيد وجوب الصلاة بالواجب .
قال في الفتح : وهو ليس بشئ لاطلاق الأدلة اه .
والظاهر أن المراد بالأسبوع الطواف لا العدد ، حتى لو ترك أقل الأشواط لعذر مثلا وجبت
الركعتان ، وعليه موجب ما ترك فليراجع . وأما قوله في شرح اللباب : تجب بعد كل طواف ولو أدى
ناقصا فيحتمل نقصان العدد ، ونقصان الوصف كالطواف مع الحدث والجنابة ، والظاهر أن مراده
الثاني . قوله : ( عند المقام ) عبارة اللباب خلف المقام قال : والمراد به ما يصدق عليه ذلك عادة ،
وعرفا مع القرب ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه إذا أراد أن يركع خلف المقام جعل بينه وبين
المقام صفا أو صفين ، أو رجلا أو رجلين . رواه عبد الرزاق اه . قوله : ( حجارة الخ ) ذكره في
البحر عن تفسير القاضي ، لكن عبر بحجر بالافراد ، وأنه الموضع الذي كان فيه حين قام عليه ودعا
حاشية رد المحتار — صفحة 549
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٤٩