إلى أن العربية أفضل كما في الخانية . قوله : ( وإن أحسن العربية والتلبية ) أي بخلاف الصلاة لان
باب الحج أوسع ، حتى قام غير الذكر مقامه كتقليد البدن . ح عن الشرنبلالية : وفيه أن الشروع في
الصلاة يتحقق بالفارسية ولو مع القدرة على العربية ، وقدمه الشارح هناك ونبه على ما وقع
للشرنبلالي وغيره من الاشتباه حيث جعلوا الشروع كالقراءة ط . قوله : ( وهي لبيك اللهم لبيك ) أي
أقمت ببابك إقامة بعد أخرى وأجبت نداءبك إجابة بعد أخرى ، وجملة اللهم بمعنى يا الله معترضة
بين المؤكد والمؤكد . شرح اللباب . فالتثنية لإفادة التكرار كما في * ( فارجع البصر كرتين ) * أي كرات
كثيرة ، وتكرار اللفظ لتوكيد ، ذلك ، ويوجد في بعض النسخ بعد اللهم لبيك : لبيك مرتين ، وهو
الموافق لما في الكنز والهداية والجوهرة واللباب وغيرها فتكون إعادته ثالثا لمبالغة التأكيد ، قال
بعض المحشين : وقد استحسن الشافعية الوقف على لبيك الثالثة ولم أره لائمتنا ، فراجعه اه .
قلت : مقتضى ما في القهستاني الوقف على الثانية ، فإنه تكلم على قوله : لبيك اللهم لبيك ،
ثم قال : لبيك لا شريك لك ، استئناف ، فإن مفاده أن الاستئناف بقوله : لبيك الثالثة لا بقوله : لا
شريك لك ، وهو مفاد ما في شرح اللباب أيضا . قوله : ( بكسر الهمزة وتفتح ) والأول أفضل . قال
في المحيط : لأنه عليه الصلاة والسلام فعله ، ورده في البناية بأنه لم يعرف ، نعم علل أكثرهم
الأفضلية بأنه استئناف للثناء فتكون التلبية للذات ، بخلاف الفتح فإنه تعليل للتلبية : أي لبيك لان
الحمد لك والنعمة والملك ، أو تعليق الإجابة التي لا نهاية لها بالذات أولى منه باعتبار صفة .
واعترض بأن الكسر يجوز أن يكون تعليلا مستأنفا أيضا ومنه : * ( وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) *
( التوبة : 301 ) * ( إنه ليس من أهلك ) * ( هود : 64 ) ومنه : علم ابنك العلم إن العلم نافعه ، وأجيب بأنه
وإن جاز فيه كل منهما إلا أنه يحمل هنا على الاستئناف لأولويته ، بخلاف الفتح إذ ليس فيه سوى
التعليل ، وحكى الشراح عن الامام الفتح وعن محمد والكسائي والفراء الكسر ، إلا أن المذكور في
الكشاف أن اختيار الإمام الكسر والشافعي الفتح وهو الذي يعطيه ظاهر كلامهم . نهر . قوله :
( بالفتح ) الأصوب بالنصب لأنه معرب لا مبني ، وعبارة النهر بالنصب على المشهور ، ويجوز الرفع
الخ . قوله : ( أو مبتدأ ) وخبره لك وعليه فخبر إن محذوف لدلالة ما بعده عليه ، والأولى جعل
لك خبر إن وخبر المتبدأ محذوف كما قرروا الوجهين في قوله تعالى : * ( إن الذين آمنوا والذين
هادوا والصابئون والنصارى من آمن ) * ( البقرة : 26 ) الآية ، فافهم . قوله : ( والملك ) بالنصب وجوز الرفع ، وعلى
كل فالخبر محذوف ، واستحسن الوقف عليه لئلا يتوهم أن ما بعده خبره . شرح اللباب . ونقل
بعضهم أنه مستحب عند الأئمة الأربعة .
تنبيه : في اللباب وشرحه : ويستحب أن يرفع صوته بالتلبية ثم يخفضه ويصلي على النبي ( ص ) ،
ثم يدعو بما شاء ، ومن المأثور اللهم إني أسألك رضاك والجنة ، وأعوذ بك من غضبك والنار
وفيه أيضا وتكرارها سنة في المجلس الأول وكذا في غيره ، وعند تغير الحالات مستحب مؤكدا ،
والاكثار مطلقا مندوب ، ويستحب أن يكررها كلما شرع فيها ثلاثا على الولاء ولا يقطعها بكلام .
قوله : ( وزد فيها ) ولا تستحب الزيادة من غير المأثور كما في العناية خلافا لما مر في النهر ، فافهم ،
نعم في شرح اللباب ما وقع مأثورا يستحب ، بأن يقول : لبيك وسعديك والخير كله بيديك
حاشية رد المحتار — صفحة 532
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣٢