معين . قال في البحر : وإذا أبهم الاحرام بأن لم يعين ما أحرم به جاز ، وعليه التعيين قبل أن يشرع
في الافعال ، فإن لم يعين وطاف شوطا كان للعمرة ، وكذا إذا أحصر قبل الافعال فتحلل بدم تعين
للعمرة فيجب قضاؤها لا قضاء حجة ، وكذا إذا جامع فأفسد وجب المضي في عمرة . قوله :
( صرف للعمرة ) أما الحج فلا يصرف إليه إلا إذا عينه قبل أن يشرع في الافعال كما في البحر ،
لكن في اللباب وشرحه : لو وقف بعرفة قبل الطواف تعين إحرامه للحجة ولو لم يقصد الحج في
وقوفه . قوله : ( ولو أطلق نية الحج ) بأن نوى الحج ولم يعين فرضا ولا نفلا . قوله : ( ولو عين نفلا
فنفل ) وكذا لو نوى الحج عن الغير أو النذر كان عما نوى وإن لم يحج للفرض ، كذا ذكره غير
واحد ، وهو الصحيح المعتمد المنقول الصريح عن أبي حنيفة وأبي يوسف من أنه لا يتأدى الفرض
بنية النفل . وروي عن الثاني وهو مذهب الشافعي وقوعه عن حجة الاسلام ، وكأنه قاسه على
الصيام ، لكن الفرق أن رمضان معيار لصوم الفرض ، بخلاف وقت الحج فإنه موسع إلى آخر
العمر ، ونظيره وقت الصلاة . شرح اللباب ، نعم وقت الحج له شبه بالمعيار باعتبار عدم صحة
حجتين فيه فلذا يتأدى بمطلق النية ، بخلاف فرض الظهر مثلا فإن وقته ظرف من كل وجه . قوله :
( بجرح سنامها ) الباء للتصوير وهو مكروه عند الامام لان كل أحد لا يحسنه فيلحق الحيوان به
تعذيب ط . وأشار المصنف إلى أن الاشعار خاص بالإبل . قوله : ( بوضع الجل ) أي على ظهرها
وهو بالضم والفتح ما تلبسه الفرس لتصان به . قاموس . قوله : ( لا لمتعة وقران ) وكذا لو لهما قبل
أشهر الحج . رحمتي . قوله : ( كما مر ) أي لحوقا كاللحوق الذي مر ، وهو كونه قبل الميقات ،
وهذا محترز قوله : ولحقها ط . قوله : ( أو قلد شاة ) محترز قوله : بدنة ط . قوله : ( لعدم اختصاصه
بالنسك ) لان الاشعار قد يكون للمداواة والحل لدفع الحر والبرد والأذى ، ولأنه إذا لم يكن بين
يديه هدي يسوقه عند التوجه لم يوجد إلا مجرد النية وبه لا يصير محرما ، وتقليد الشاة ليس
بمتعارف ولا سنة . رحمتي . قوله : ( بلا مهلة ) يشير إلى أن الأصوب أن يقول فيتقي بالفاء كما في
القدوري والكنز .
مطلب من حج فلم يرفث الخ أي من وقت الاحرام
هذا وفي النهر : واعلم أنه يؤخذ ممن كلامه ما قاله بعضهم في قوله ( ص ) : من حج فلم يرفث
ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه إن ذلك من ابتداء الاحرام لأنه لا يسمى حاجا قبله اه .
مطلب فيما يحرم بالاحرام وما لا يحرم
قوله : ( أي الجماع ) هو قول الجمهور وشرح اللباب لقوله تعالى : * ( أحل لكم ليلة الصيام
الرفث إلى نسائكم ) * ( البقرة : 781 ) بحر . قوله : ( أو ذكره بحضرة النساء ) هو قول ابن عباس ، وقيل
ذكره ودواعيه مطلقا ، قيل : وهو الأصح . شرح اللباب . وظاهر صنيع غير واحد ترجيح ما عن ابن
عباس نهر .