القول بوجوب الدم فيه مع تقييد الترك بلا عذر يصح العكس كليا . قوله : ( وغيرها الخ ) فيه أنه لم
يستوف الواجبات ، وإن كان مراده أن غير الفرائض والواجبات سنن وآداب فغير مفيد . قوله : ( كأن
يتوسع في النفقة إلخ ) أفاد بالكاف أنه بقي منها أشياء لم يذكرها لأنها ستأتي ، كطواف القدوم
للآفاقي ، والابتداء من الحجر الأسود على أحد الأقوال ، والخطب الثلاث ، والخروج يوم التروية
وغيرها مما سيعلم . قوله : ( وعلى صون لسانه ) أي عن المباح والمكروه تنزيها وإلا فهو واجب .
قوله : ( ويستأذن أبويه الخ ) أي إذا لم يكونا محتاجين إليه ، وإلا فيكره ، وكذا يكره بلا إذن دائنه
وكفيله ، والظاهر أنها تحريمية لاطلاقهم الكراهة ، ويدل عليه قوله فيما مر في تمثيله للحج المكروه
كالحج بلا إذن مما يجب استئذانه فلا ينبغي عده ذلك من السنن والآداب . قوله : ( بفتح القاف
وتكسر ) أي مع سكون العين وحكى الفتح مع كسر العين . قوله : ( وتفتح ) عزاه الشيخ إسماعيل إلى
تحرير الامام النووي ، وقال خلافا لما في شرح الشمني من أنه لم يسمع إلا الكسر . قوله : ( وعند
الشافعي ليس منها يوم النحر ) هو رواية عن أبي يوسف أيضا كما في النهر وغيره ، وظاهر المتن
يوافقه لأنه ذكر العدد فكان المراد عشر ليال ، لكن إذا حذف التمييز جاز التذكير فيكون المعنى عشرة
أيام . أفاده ح عن القهستاني . وقيل إن العشر اسم لهذه الأيام العشرة فليس المراد به اسم العدد حتى
يعتبر فيه التذكير مع المؤنث والعكس . تأمل . قوله : ( ذو الحجة كله ) مبتدأ محذوف الخبر تقديره منها
ح . قوله : ( عملا بالآية ) أي قوله تعالى : * ( الحج أشهر معلومات ) * . قوله : ( قلنا اسم الجمع الخ )
الإضافة بيانية : أي اسم هو جمع ، وإلا فأشهر صيغة حقيقة ، وهذا أحد جوابين للزمخشري .
حاصله : أنه تجوز في إطلاق صيغة الجمع على ما فوق الواحد لعلاقة معنى الاجتماع والتعدد .
ثانيهما أن التجوز في جعل بعض الشهر شهرا فالأشهر على الحقيقة ، واعترض الأول بأن فيه إخراج
العشر عن الإرادة لخروجه عن الشهرين ، وأجيب بأنه داخل فيما فوق الواحد ، وهذا كله على تقدير
الحج ذو أشهر ، أما على تقدير الحج في أشهر ، فلا حاجة إلى التجوز ، لان الظرفية لا تقتضي
الاستيعاب ، لكن بين المراد الحديث الوارد في تفسير الآية بأنها شوال وذو القعدة وعشر ذي
الحجة . قوله : ( وفائدة التأقيت الخ ) جواب عن إشكال تقريره أن التوقيت بها إن اعتبر للفوات : أي
أن أفعال الحج لو أخرت عن هذا الوقت يفوت الحج لفوته بتأخير الوقوف عن طلوع فجر العاشر
يلزم أن لا يصح طواف الركن بعده ، وإن خصص الفوات بفوات معظم أركانه ، وهو الوقوف ، يلزم
حاشية رد المحتار — صفحة 518
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٨