( لعدم حفظهما ) لمعد لان المجوسي يخشى عليها منه لاعتقاده حل نكاح محرمه ، والفاسق الذي لا
مروءة له كذلك ولو زوجا ، وترك المصنف تقييد المحرم بكونه مأمونا لاغناء ما ذكره عنه ، فافهم .
قوله : ( مع وجوب النفقة الخ ) أي فيشترط أن تكون قادرة على نفقتها ونفقته . قوله : ( لمحرمها ) قيد
به لأنه لو خرج معها زوجها فلا نفقة له عليها بل هي لها عليه النفقة ، وإن لم يخرج معها فكذلك
عند أبي يوسف ، وقال محمد : لا نفقة لها لأنها مانعة نفسها بفعلها . سراج . قوله : ( لأنه محبوس
عليها ) أي حبس نفسه لأجلها ، ومن حبس نفسه لغيره فنفقته عليه . قوله : ( لامرأة ) متعلق بمحذوف
صفة لزوج أو محرم أو متعلق بفرض . قوله : ( حرة ) مستدرك لان الكلام فيمن يجب عليه الحج ، وقد
مر اشتراط الحرية فيه ، لكن أشابه إلى أن ما استفيد من المقام من عدم جواز السفر للمرأة إلا
بزوج أو محرم خاص بالحرة ، فيجوز للأمة والمكاتبة والمدبرة وأم الولد السفر بدونه كما في
السراج ، لكن في شرح اللباب والفتوى : على أنه يكره في زماننا . قوله : ( ولو عجوزا ) أي لاطلاق
النصوص . بحر . قال الشاعر :
لكل ساقطة في الحي لاقطة وكل كاسدة يوما لها سوق
قوله : ( في سفر ) هو ثلاثة أيام ولياليها فيباح لها الخروج إلى ما دونه لحاجة بغير محرم . بحر .
وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهة خروجها وحدها مسيرة يوم واحد ، وينبغي أن يكون الفتوى
عليه لفساد الزمان . شرح اللباب . ويؤيده حديث الصحيحين : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم
الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها وفي لفظ لمسلم : مسيرة ليلة وفي لفظ
يوم لكن قال في الفتح : ثم إذا كان المذهب الأول فليس للزوج منعها إذا كان بينها وبين مكة أقل
من ثلاثة أيام . قوله : ( قولان ) هما مبنيان على أن وجود الزوج أو المحرم شرط وجوب أم شرط
وجوب أداء ، والذي اختاره في الفتح أنه مع الصحة وأمن الطريق شرط وجوب الأداء فيجب الايصاء
إن منع المرض ، وخوف الطريق أو لم يوجد زوج ، ولا محرم ، ويجب عليها التزوج عند فقد
المحرم ، وعلى الأول لا يجب شئ من ذلك كما في البحر ح وفي النهر وصحح الأول في البدائع ،
ورجح الثاني في النهاية تبعا لقاضيخان ، واختاره في الفتح اه .
قلت : لكن جزم في الباب بأنه لا يجب عليها التزوج مع أنه مشى على جعل المحرم أو
الزوج شرط أداء ، ورجح هذا في الجوهرة وابن أمير حاج في المناسك ، كما قاله المصنف في منحه
قال : ووجهه أنه لا يحصل غرضها بالتزوج ، لان الزوج له أن يمتنع من الخروج معها ، بعد أن
يملكها ولا تقدر على الخلاص منه ، وربما لا يوافقها فتتضرر منه ، بخلاف المحرم ، فإنه إن وافقها
أنفقت عليه ، وإن امتنع أمسكت نفقتها وتركت الحج اه . فافهم . قوله : ( وليس عبدها بمحرم لها )
أي ولو مجبوبا أو خصيا ، لأنه لا يحرم نكاحها عليه على التأييد بل ما دام مملوكا لها . قوله : ( وليس
لزوجها منعها ) أي إذا كان معها محرم وإلا فله منعها كما يمنعها من غير حجة الاسلام ، ولو واجبة
بصنعها كالمنذورة ، والتي أحرمت بها ففاتتها وتحللت منها بعمرة فلا تقضيها إلا بإذنه ، وكذا لو
دخلت مكة بعد مجاوزة الميقات غير محرمة لان حق الزوج لا تقدر على منعه بفعلها بل بإيجاب الله
تعالى في حجة الاسلام . رحمتي . وإذا منعها زوجها فيما يملكه تصير محصرة كما سيأتي في بابه إن
حاشية رد المحتار — صفحة 511
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١١