الشارح في صلاة المسافر ط . قوله : ( أو حامل ) هي المرأة التي في بطنها حمل بفتح الحاء : أي
ولد ، والحاملة التي على ظهرها أو رأسها حمل بكسر الحاء . نهر . قوله : ( أو مرضع ) هي التي شأنها
الارضاع وإن لم تباشره ، والمرضعة هي التي في حال الارضاع ملقمة ثديها الصبي . نهر عن
الكشاف . قوله : ( أما إذا كانت أو ظئرا ) أما الظئر فلان الارضاع واجب عليها بالعقد ، وأما الام
فلوجوبه ديانة مطلقا وقضاء إذا كان الأب معسرا أو كان الولد لا يرضع من غيرها ، وبهذا اندفع ما في
الذخيرة ، من أن المراد بالمرضع الظئر لا الام ، فإن الأب يستأجر غيرها . بحر ونحوه في الفتح .
وقد رد الزيلعي أيضا ما في الذخيرة بقول القدوري وغيره : إذا خافتا على نفسهما أو ولدهما إذ لا
ولد للمستأجرة ، وما قيل إنه ولدها من الرضاع رده في النهر بأنه يتم أن لو أرضعته ، والحكم أعم
من ذلك فإنها بمجرد العقد لو خافت عليه جاز لها الفطر اه . وأفاد أبو السعود أنه يحل لها الافطار
ولو كان العقد في رمضان كما في البرجندي ، خلافا لما في صدر الشريعة ممن تقييد حله بما إذا
صدر العقد قبل رمضان اه . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية ط . قوله : ( بغلبة الظن ) يأتي بيانه
قريبا . قوله : ( أو ولدها ) المتبادر منه كما عرفته أن المراد بالمرضع الام أنه ولدها حقيقة ،
والارضاع واجب عليها ديانة كما في الفتح : أي عند عدم تعينها وإلا وجب قضاء أيضا كما مر ،
وعليه فيكون شموله للظئر بطريق الالحاق لوجوبه عليها بالعقد . قوله : ( وقيده البهنسي الخ ) هذا
مبني على ما مر عن الذخيرة ، لان حاصله أن المراد بالمرضع الظئر لوجوبه عليها ، ومثلها الام إذا
تعينت بأن لم يأخذ ثدي غيرها أو كان الأب معسرا لأنه حينئذ واجب عليها ، وقد علمت أن ظاهر
الرواية خلافه وأنه يجب عليها ديانة وإن لم تتعين . تأمل . قوله : ( خاف الزيادة ) أو إبطاء البرء أو فساد
عضو . بحر . أو وجع العين أو جراحة أو صداعا أو غيره ، ومثله ما إذا كان يمرض المرضى .
قهستاني ط : أي بأن يعولهم ويلزم من صومه ضياعهم وهلاكهم لضعفه عن القيام بهم إذا صام .
قوله : ( وصحيح خاف المرض ) أي بغلبة الظن كما يأتي ، فما في شرح المجمع من أنه لا يفطر ،
محمول على أن المراد بالخوف مجرد الوهم كما في البحر والشرح نبلالية . قوله : ( وخادمة ) في
القهستاني عن الخزانة ما نصه : إن الحر الخادم أو العبد أو الذاهب لسد النهر أو كريه إذا اشتد الحر
وخاف الهلاك فله الافطار كحرة أو أمة ضعفت للطبخ أو غسل الثوب اه . ط . قوله : ( بغلبة الظن )
تنازعه خاف الذي في المتن وخاف وخافت اللتان في الشرح ط . قوله : ( بأمارة ) أي علامة .
قوله : ( أو تجربة ) ولو كانت من غير المريض عند اتحاد المرض ط عن أبي السعود . قوله : ( حاذق )
أي له معرفة تامة في الطب ، فلا يجوز تقليد من له أدنى معرفة فيه ط . قوله : ( مسلم ) أما الكافر فلا
يعتمد على قوله لاحتمال أن غرضه إفساد العبادة كمسلم شرع في الصلاة بالتيمم فوعده بإعطاء الماء
فإنه لا يقطع الصلاة لما قلنا . بحر . قوله : ( مستور ) وقيل عدالته شرط ، وجزم به الزيلعي ، وظاهر ما
في البحر والنهر ضعفه ط .
قلت : وإذا أخذ بقول طبيب ليس فيه هذه الشروط وأفطر فالظاهر لزوم فالظاهر لزوم الكفارة ، كما لو أفطر
حاشية رد المحتار — صفحة 464
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٤