أمتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء وعند كل صلاة لتناوله الظهر والعصر والمغرب ، وقد تقدم
أحكامه في الطهارة . بحر . قوله : ( ولو عشيا ) أي بعد الزوال . قوله : ( على المذهب ) وكره الثاني
المبلول بالماء لما فيه من إدخاله فمه من غير ضرورة ، ورد بأنه ليس بأقوى من المضمضة ، أما
الرطب الأخضر فلا بأس به اتفاقا ، كذا في الخلاصة . نهر . قوله : ( وكذا لا تكره حجامة ) أي الحجامة
التي لا تضعفه عن الصوم ، وينبغي له أن يؤخرها إلى وقت الغروب ، والفصد كالحجامة ، وذكر شيخ
الاسلام أن شرط الكراهة ضعف يحتاج فيه إلى الفطر كما في التاترخانية . إمداد . وقال قبله : وكره له
فعل ما ظن أنه يضعفه عن الصوم كالفصد والحجامة والعمل الشاق لما فيه من تعريضه للافساد اه .
قلت : ويلحق به إطالة المكث في الحمام في الصيف كما في ظاهر . قوله : ( ومضمضة أو
استنشاق ) أي لغير وضوء أو اغتسال . نور الايضاح . قوله : ( للتبرد ) راجع لقوله وتلفف وما بعده .
قوله : ( وبه يفتى ) لان النبي ( ص ) صب على رأسه الماء ، وهو صائم من العطش أو من الحر . رواه
أبو داود . وكان ابن عمر رضي الله عنهما يبل الثوب ويلفه عليه وهو صائم . ولا هذه الأشياء فيها
عون على العبادة ودفع الضجر الطبيعي ، وكرهها أبو حنيفة لما فيها من إظهار الضجر في العبادة ،
كما في البرهان . إمداد قوله : ( ويستحب السحور ) لما رواه الجماعة إلا أبا داود عن أنس قال :
قال رسول الله ( ص ) : تسحروا فإن السحور بركة قيل المراد بالبركة : حصول التقوي على صوم
الغد أو زيادة الثواب . وقوله في النهاية : إنه على حذف مضاف : أي في أكل السحور مبني على
ضبطه بالضم جمع سحر ، والأعرف في الرواية لفتح ، وهو اسم للمأكول في السحر وهو السدس
الأخير من الليل ، كالوضوء بالفتح ما يتوضأ به ، وقيل يتعين الضم لان البركة ونيل الثواب إنما
يحصل بالفعل لا بنفس المأكول . فتح ملخصا . قال في البحر : ولم أر صريحا في كلامهم أنه يحصل
السنة بالماء وحده ، وظاهر الحديث يفيده ، وهو ما رواه أحمد : السحور كله بركة فلا تدعوه ، ولو أن
يجرع أحدكم جرعة من ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين . قوله : ( وتأخيره ) لان معنى
الاستعانة فيه أبلغ . بدائع . ومحل الاستحباب ما إذا لم يشك في بقاء الليل ، فإن شك كره الاكل في
الصحيح ، كما في البدائع أيضا . قوله : ( وتعجيل الفطر ) أي في يوم غيم ، ولا يفطر ما لم يغلب
على ظنه غروب الشمس وإن أذن المؤذن . بحر عن البزازية . وفيه عن شرح الجامع لقاضيخان :
التعجيل المستحب قبل اشتباك النجوم .
تنبيه : قال في الفيض : ومن كان على مكان مرتفع كمنارة إسكندرية لا يفطر ما لم تغرب
الشمس عنده ، ولأهل البلدة الفطر إن غربت عندهم قبله ، وكذا العبرة في الطلوع في حق صلاة
الفجر أو السحور . قوله : ( لحديث الخ ) كذا أورد الحديث في الهداية ، قال في الفتح : وهو على
هذا الوجه الله أعلم به .
والذي في معجم الطبراني ثلاث من أخلاق المرسلين : تعجيل الافطار ، وتأخير السحور ،
ووضع اليمين على الشمال في الصلاة اه . واستشكل بأنه كيف يكون من أخلاق المرسلين ولم
يكن في ملتهم حل أكل السحور ؟ وأجيب بمنع أنه لم يكن في ملتهم وإن لم نعلمه ، ولو سلم فلا
حاشية رد المحتار — صفحة 461
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦١