فجذبه ، لان الاستمشاق بالأنف . وفي نسخ فاستشفه بتاء فوقية وفاء : أي جذبه بشفتيه ، وهو ظاهر
ط . قوله : ( فينبغي الاحتياط ) لان مراعاة الخلاف مندوبة ، وهذه الفائدة نبه عليها ابن الشحنة ،
ومفاده أنه لو ابتلع البلغم بعد ما تخلص بالتنحنح من حلقه إلى فمه لا يفطر عندنا . قال في
الشرنبلالية : ولم أره ، ولعله كالمخاط . قال : ثم وجدتها في التاترخانية : سئل إبراهيم عمن ابتلع
بلغما ، قال : إن كان أقل من ملء فيه لا ينقض إجماعا ، وإن كان ملء فيه ينقض صومه عند أبي
يوسف ، وعند أبي حنيفة لا ينقض اه . وسيذكر الشارح ذلك أيضا في بحث القئ . قوله : ( وإن
كره ) أي لعذر كما يأتي ط . قوله : ( وكذا لو فتل الخيط ببزاقه مرارا الخ ) يعني إذا أراد فتل الخيط
وبله ببزاقه وأدخله في فمه مرارا لا يفسد صومه وإن بقي في الخيط عقد البزاق . وفي النظم
للزندويستي أنه يفسد ، كذا في القنية ، وحكى الأول في الظهيرية عن شمس الأئمة الحلواني ثم
قال ، وذكر الزندويستي إذا فتل السلكة وبلها بريقه ثم أمرها ثانيا في فيه ثم ابتلع ذلك البزاق فسد
صومه اه .
ثم لا يخفى أن المحكي عن شمس الأئمة مقيد بما إذا ابتلع البزاق ، وإلا فلا فائدة في التنبيه
على أنه لا يفسد صومه ، فهو محمول على ما صرح به في النظم ، فكان مراد صاحب الظهيرية أن
ذلك المطلق محمول على هذا المقيد فهما مسألة واحدة ، خلافا لما استظهره في شرح الوهبانية من
أنهما مسألتان : بحمل الأولى على ما إذا لم يبتلع البزاق ، والثاني على ما إذا ابتلعه ، إذ لا يبقى
خلاف حينئذ أصلا كما لا يخفى ، وهو خلاف المفهوم من القنية والظهيرية . قوله : ( مكرر ) مبتدأ ،
وقوله : بالريق متعلق ببل ، وقوله : بإدخاله متعلق بخبر المبتدأ الذي هو قوله : لا يتضرر ووجهه أنه
بمنزلة الريق على فمه إذا لم يتقطع كما في شرح الشرنبلالي ط . قوله : ( بعد ذا ) أي بعد تكرار
إدخاله في فيه . قوله : ( يضر ) أي الصوم ويفسده ، لان إخراجه بمنزلة انقطاع البزاق المتدلي ، كذا
في شرح الشرنبلالي ط . قوله : ( كصبغ ) أي كما يضر ابتلاع الصبغ ، وهذا مما لا خلاف فيه . وقوله :
لونه أي الصبغ ، وفيه : أي الريق متعلق بيظهر ط . قوله : ( وإن أفطر خطأ ) شرط جوابه قوله الآتي
قضى فقط وهذا شروع في القسم الثاني وهو ما يوجب القضاء دون الكفارة بعد فراغه مما لا يوجب
شيئا ، والمراد بالمخطئ من فسد صومه بفعله المقصود دون قصد الفساد . نهر عن الفتح . قوله :
( فسبقه الماء ) أي يفسد صومه إن كان ذاكرا له ، وإلا فلا ، لأنه لو شرب حينئذ لم يفسد فهذا أولى .
وقيل إن تمضمض ثلاثا لم يفسد ، وإن زاد فسد . بدائع . قوله : ( أو شرب نائما ) فيه أن النائم غير
مخطئ لعدم قصده الفعل ؟ نعم صرح في النهر بأن المكره والنائم كالمخطئ اه . وليس هو كالناسي
حاشية رد المحتار — صفحة 440
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٠