وأبا يوسف عن النذر . قوله : ( يقع عن واجب نواه مطلقا ) أي سواء كان صحيحا أو مريضا مقيما أو
مسافرا ، وإذا وقع عما نوى وجب عليه قضاء المنذور في الأصح كما في البحر عن الظهيرية . قوله :
( ولو لجهله ) زاد لفظة ولو ليدخل غير الجاهل ، لكن الأولى إسقاطها لان العالم تقدم قريبا في
قوله : وبخطأ في وصف ط . وأفاد أن الصوم واقع في رمضان ولم يذكر ما إذا جهل شهر رمضان
كالأسير في دار الحرب فتحرى وصام عنه شهرا ، وبيانه في البحر . وفيه أيضا : لو صام بالتحري
سنين كثيرة ثم تبين أنه صام في كل سنة قبل شهر رمضان فهل يجوز صومه في الثانية عن الأولى
وفي الثالثة عن الثانية وهكذا ، قيل يجوز ، وقيل لا . وصحح في المحيط أنه إن نوى صوم رمضان
مبهما يجوز عن القضاء ، وإن نوى عن السنة الثانية مفسرا لا يجوز اه . قوله : ( فلا صوم إلا عن
رمضان ) أي لا يتحقق فيه صوم غيره ، ومحله فيمن تعين عليه فلا يرد المسافر إذا نوى واجبا آخر ط .
قوله : ( في العادة ) أي عادة الامساك حمية أو لعذر ط . قوله : ( وقال زفر ومالك تكفي نية واحدة ) أي
عن الشهر كله . وروي عن زفر أن المقيم لا يحتاج إلى النية ولو مسافرا لم يجز حتى ينوي من الليل ،
وعند علمائنا الثلاثة : لا يجوز إلا بنية جديدة لكل يوم من الليل أو قبل الزوال مقيما أو مسافرا .
سراج . قوله : ( قلنا الخ ) أي في جواب قياسه الصوم على الصلاة أن صوم كل يوم عبادة بنفسه ،
بدليل أن فساد البعض لا يوجب فساد الكل ، بخلاف الصلاة . قوله : ( والشرط الباقي من الصيام ) أي
من أنواعه : أي الباقي منها بعد الثلاثة المتقدمة في المتن وهو قضاء رمضان والنذر المطلق وقضاء
النذر المعين والنفل بعد إفساده والكفارات السبع وما أحلق بها من جزاء الصيد والحلق والمتعة .
نهر . وقوله : السبع ، صوابه الأربع ، وهي كفارة الظهار ، والقتل ، واليمين ، والافطار . قوله : ( للفجر )
أي لأول جزء منه ط . قوله : ( ولو حكما الخ ) جعل في البحر القران في حكم التبييت ، وأنت خبير
بأن الأنسب ما سلكه الشارح من العكس ، إذ القران هو الأصل ، وفي التبييت قران حكما كما في
النهر . قوله : ( وهو ) الضمير راجع إلى القران الحكمي ح . قوله : ( تبييت النية ) فلو نوى تلك
الصيامات نهارا كان تطوعا وإتمامه مستحب ، ولا قضاء بإفطاره ، والتبييت في الأصل كل فعل دبر
ليلا ط ، عن القهستاني . قوله : ( للضرورة ) علة للاكتفاء بالقران الحكمي ، إذ تحرى وقت الفجر مما
يشق والحجر مدفوع اه ح . قوله : ( وتعيينها ) هو بالنظر إلى مجرد معطوف على تبييت ،
وبالنظر إلى عبارة الشرح معطوف على قران كما لا يخفى ، والمراد بتعيينها تعيين المنوي بها ، فهو
مصدر مضاف إلى فاعله المجازي . قوله : ( لعدم تعين الوقت ) أي لهذه الصيامات ، بخلاف أداء
رمضان والنذر المعين فإن الوقت فيهما متعين ، وكذا النفل لان جميع الأيام سوى شهر رمضان وقت
له . قوله : ( والشرط فيها الخ ) أي في النية المعينة لا مطلقا ، لان ما لا يشترط له التعيين يكفيه أن
حاشية رد المحتار — صفحة 417
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٧