إلى الزوال أكثر من نصف هذه الحصة ولو بنصف درجة صح الصوم ، كذا حرره شيخ مشايخنا
السائحاني رحمه الله تعالى .
تتمة : قال في السراج : وإذا نوى الصوم من النهار ينوي أنه صائم من أوله ، حتى لو نوى قبل
الزوال أنه صائم من حين نوى لا من أوله لا يصير صائما . قوله : ( وبمطلق النية ) أي من غير تقييد
بوصف الفرض أو الواجب أو السنة : لان رمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر فكان متعينا للفرض ،
والمتعين لا يحتاج إلى التعيين ، والنذر المعين معتبر بإيجاب الله تعالى فيصام كل بمطلق النية . إمداد .
قوله : ( فأل بدل عن المضاف إليه ) كذا في بعض النسخ ، قال ط : فلا يقال إن مطلق النية يصدق
بنية : أي عباد كانت كما توهمه البعض فاعترض . قوله : ( لعدم المزاحم ) إشارة إلى ما ذكرناه عن
الامداد . قوله : ( وبخطأ في وصف ) كذا وقع في عباراتهم أصولا وفروعا أن رمضان يصح مع الخطأ
في الوصف : فذهب جماعة من المشايخ إلى أن نية النفل فيه مصورة في يوم الشك ، بأن شرع بهذه
النية ثم ظهر أنه من رمضان ليكون هذا الظن معفوا وإلا يخشى عليه الكفر ، كذا في التقرير ، وفي
النهاية ما يرده ، وهو أنه لما لغانية النفل لم تتحقق نية الاعراض .
والحاصل أنه لا ملازمة بين نية النفل ، واعتقاد عدم الفرضية أو ظنه إلا إذا انضم إليها اعتقادا
النفلية فيكفر أو ظنها فيخشى عليه الكفر . بحر ملخصا . وبهذا ظهر لك أن المراد بالخطأ بالوصف
وصف رمضان بنية نفل أو واجب آخر خطأ لأنه يبعد من المسلم أن يتعمده ، وليس المراد به نية
الواجب فقط ، فقول المصنف تبعا للدرر : وبنية نفل وبخطأ في وصف ، فيه نظر ، فإنه كان عليه
الاقتصار على الثاني أو إبداله بواجب آخر ، لان فائدة للتعبير بالخطأ في الوصف التباعد عن تعمد
نية النفل ، وبعد التصريح بقوله وبنية نفل لم تبق فائدة للتعبير بالخطأ في الوصف وإن أريد به
الواجب كما فسره الشارح ، هذا ما ظهر لي ولم أر من نبه عليه . قوله : ( فقط ) أي دون النفل والنذر
المعين فلا يصحان بنية واجب آخر بل يقع عما نوى كما يأتي ط . قوله : ( بتعيين الشارع ) أي في
قوله عليه الصلاة والسلام : إذا انسلخ شعبان فلا صوم إلا رمضان بخلاف النذر ، فإنما جعل بولاية
الناذر ، وله إبطال صلاحية ماله . ط عن المنح . قوله : ( إلا إذا وقعت النية ) أي نية النفل أو
الواجب الآخر في رمضان فهو استثناء من قوله : بنية نفل وخطأ في وصف . قوله : ( حيث يحتاج )
أي المريض أو المسافر ، وأفرد الضمير للعطف بأو التي لاحد الشيئين أو الضمير للصوم ، ويؤيده
عود الضمير عليه في قوله : تعينه وفي يقع . قوله : ( لعدم تلينه في حقهما ) لأنه لما سقط عنهما
وجوب الأداء صار رمضان في حق الأداء كشعبان . قوله : ( من نفل أو واجب ) أما لو أطلقا النية كان
عن رمضان على جميع الروايات . ح عن الامداد . قوله : ( على ما عليه الأكثر ) . بحر أقول : الذي في
البحر نسبة ذلك إلى الأكثر في حق المريض ، وهو أحد ثلاثة أقوال كما يأتي ، أما في حق المسافر
فإن نوى واجبا آخر يقع عنه عند الامام . وإن نوى النفل أو أطلق فعنه روايتان : أصحهما وقوعه عن
حاشية رد المحتار — صفحة 415
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٥