قال في الفتح : وفيه نظر ، لأنه لا ينتفي وقوع الملك لمولاه بهذا العارض وهو المانع ، وغاية
ما فيه وجوب كفايته على السيد وتأثيمه بتركه واستحباب الصدقة النافلة عليه . وقد يجاب بأنه عند
غيبة مولاه الغني وعدم قدرته على الكسب لا ينزل عن حال ابن السبيل اه .
قال في البحر : وقد يقال : إن الملك هنا يقع للمولى وليس بمصرف ، وأما ابن السبيل
فمصرف ، فالأولى الاطلاق كما هو المذهب اه .
قلت : مراد صاحب الفتح إلحاقه بابن السبيل في جواز الدفع إليه ، للعجز مع قيام المانع كما
ألحق به من له مال لا يقدر عليه كما مر ، فإذا جاز فيه مع تحقق غناه ففي العبد العاجز من كل وجه
أولى ، لكن قد ينازع في صحة الالحاق بأن الزكاة لا بد فيها من التمليك ، والعبد لا يملك ، وإن
ملك ففي ابن السبيل ونحوه وقع الملك في محل العجز فجاز الدفع ، والعبد لا يملك ، وإن ملك ففي ابن السبيل ونحوه ونحوه وقع الملك في محل العجز فجاز الدفع ، وفي العبد وقع في غير محل
العجز ، لان الملك يقع للمولى إلا أن يدعي وقوعه للعبد هنا إحياء لمهجته حيث لم يجد متبرعا .
قوله : ( غير المكاتب ) أي مكاتب الغني . قوله : ( بمحيط ) أي بدين محيط : أي مستغرق لرقبته ولما
في يده . قوله : ( فيجوز ) جواب لشرط مقدر : أي أما المكاتب والمأذون المذكور فيجوز دفع الزكاة
إليها ، أما المكاتب فقد مر ، وأما المأذون فلعدم ملك المولى إكسابه في هذه الحالة عند الامام
خلافا لهما كما في البحر . قوله : ( قوله ولا إلى طفله ) أي الغني فيصرف إلى البالغ ولو ذكرا صحيحا .
قهستاني . فأفاد أن المراد بالطفل غير البالغ ذكرا كان أو أنثى في عيال أبيه أو لا على الأصح لما
أنه يعد غنيا بغناه . نهر . قوله : ( بخلاف ولده الكبير ) أي البالغ كما مر ولو زمنا قبل فرض نفقته
إجماعا وبعده عند محمد خلافا للثاني ، وعلى هذا بقية الأقارب ، وفي بنت الغني ذات الزوج خلاف .
والأصح الجواز وهو قولهما : ورواية عن الثاني . نهر . قوله : ( وطفل الغنية ) أي ولو لم يكن له أب .
بحر عن القنية . قوله : ( لانتفاء المانع ) علة للجميع ، والمانع أن الطفل يعد غنيا بغنى أبيه ، بخلاف
الكبير فإنه لا يعد غنيا بغنى أبيه ولا الأب بغنى ابنه الزوجة بغنى زوجها ولا الطفل بغنى أمه ح
عن البحر . قوله : ( وبني هاشم الخ ) اعلم أن عبد مناف وهو الأب الرابع للنبي ( ص ) أعقب أربعة
وهم : هاشم ، والمطلب ، ونوفل ، وعبد شمس . ثم هاشم أعقب أربعة انقطع نسل الكل ، إلا عبد
المطلب فإنه أعقب اثنى عشر ، تصرف الزكاة إلى أولاد كل إذا كانوا مسلمين فقراء ، إلا أولاد عباس
وحارث وأولاد أبي طالب من علي وجعفر وعقيل . قهستاني . وبه علم أن إطلاق بني هاشم مما لا
ينبغي ، إذ لا تحرم عليهم كلهم بل على بعضهم ولهذا قال في الحواشي السعدية : إن آل أبي لهب
ينسبون أيضا إلى هاشم وتحل لهم الصدقة اه .
وأجاب في النهر بقوله : وأقل قال في النافع بعد ذكر بني هاشم : إلا من أبطل النص قرابته :
يعني به قوله ( ص ) : لا قرابة بيني وبين أبي لهب ، فإنه آثر علينا الأفجرين وهذا صريح في انقطاع
نسبته عن هاشم ، وبه ظهر أن في اقتصار المصنف على بني هاشم كفاية ، فإن من أسلم من أولاد
أبي لهب غير داخل لعدم قرابته ، وهذا حسن جدا لم أر من نحا نحوه فتدبره اه . قوله : ( بنو لهب )
حاشية رد المحتار — صفحة 383
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٨٣