إذا كان المعتق معسرا فإن العبد يسعى للساكت وهو حر . قوله : ( فافهم ) أشار به إلى أنه حرر المراد
على وجه لا يرد عليه ما أورده في الدرر حر . قوله : ( فافهم ) أشار به إلى أنه حرر المراد على وجه لا يرد عليه ما أورده في الدرر على عبارة الهداية وإن تكلف شراحها إلى تأويلها كما يعلم
بمراجعة ذلك . قوله : ( ولا إلى غني ) استثنى منه القهستاني المكاتب وابن السبيل والعامل ، ومقتضاه
جواز الدفع إلى المكاتب وإن حصل نصابا زائدا على بدل الكتابة ، وقدمنا نحوه عن شرح ابن
الشلبي ، وأما دفعها إلى السلطان فتقدم الكلام عليه أو الزكاة ، وكذا لو جمع رجل لفقير زكاة من
جماعة . قوله : ( فارغ عن حاجته ) قال في البدائع : قدر الحاجة هو ما ذكره الكرخي في مختصره :
لا بأس أن يعطى من الزكاة من له مسكين ، وما يتأثث به في منزله وخادم وفرس وسلاح وثياب البدن
وكتب العلم إن كان من أهله ، فإن كان له فضل عن ذلك تبلغ قيمته مائتي درهم حرم عليه أخذ
الصدقة ، لما روي عن الحسن البصري قال : كانوا : يعني الصحابة يعطون من الزكاة لمن يملك
عشرة آلاف درهم من السلاح والفرس والدار والخدم ، وهذا لأن هذه الأشياء من الحوائج اللازمة
التي لا بد للانسان منها . وذكر في الفتاوى فيمن له حوانيت ودور للغلة لكن غلتها لا تكفيه وعياله
أنه فقير ويحل له أخذ الصدقة عند محمد ، وعند أبي يوسف : لا يحل ، وكذا لو له كرم لا تكفيه غلته ،
ولو عنده طعام للقوت يساوي مائتي درهم ، فإن كان كفاية شهر يحل أو كفاية سنة قيل لا يحل ، وقيل
يحل لأنه مستحق الصرف إلى الكفاية فيلحق بالعدم ، وقد ادخر عليه الصلاة والسلام لنسائه قوت
سنة ، ولو له كسوة الشتاء وهو لا يحتاج إليها في الصيف يحل ، ذكر هذه الجملة في الفتاوى اه .
وظاهر تعليله للقول الثاني في مسألة الطعام اعتماده . وفي التاترخانية عن التهذيب أنه الصحيح ،
وفيها عن الصغرى له دار يسكنها لكن تزيد على حاجته بأن لا يسكن الكل يحل له أخذ الصدقة في
الصحيح ، وفيها سئل محمد عمن له أرض يزرعها أو حانوت يستغلها أو دار غلتها ثلاثة آلاف ولا
تكفي لنفقته ونفقة عياله سنة ؟ يحل له أخذ الزكاة وإن كانت قيمتها تبلغ ألوفا ، وعليه الفتوى ،
وعندهما لا يحل اه ملخصا .
مطلب : في جهاز المرأة هل تصير به غنية ؟
قلت : وسئلت عن المرأة هل تصير غنية بالجهاز الذي تزف به إلى بيت زوجها ؟ والذي يظهر
مما مر أن ما كان من أثاث المنزل وثياب البدن وأواني الاستعمال مما لا بد لأمثالها منه فهو من
الحاجة الأصلية ، وما زاد على ذلك من الحلي والأواني والأمتعة التي يقصد بها الزينة إذا بلغ نصابا
تصير به غنية ، ثم رأيت في التاترخانية في باب صدقة الفطر : سئل الحسن بن علي عمن لها جواهر
ولآلي تلبسها في الأعياد وتتزين بها للزوج وليست للتجارة ، هل عليها صدقة الفطر ؟ قال : نعم إذا
بلغت نصابا . وسئل عنها عمر الحافظ فقال : لا يجب عليها شئ اه .
مطلب : في الحوائج الأصلية
وحاصله ثبوت الخلاف من أن الحلي غير النقدين من الحوائج الأصلية ، والله تعالى أعلم .
قوله : ( كما جزم به في البحر ) حيث قال : ودخل تحت النصاب النامي الخمس من الإبل ، فإن ملكها
أو نصابا من السوائم من أي مال كان لا يجوز دفع الزكاة له سواء كان يساوي مائتي دراهم أو لا ، وقد