أسامها في بعض السنة وعلفها في بعضها يعتبر الأكثر . قوله : ( ولو استويا فنصفه ) كذا في القهستاني
عن الاختيار ، لأنه وقع الشك في الزيادة على النصف فلا تجب الزيادة بالشك . قوله ( وقيل ثلاثة
أرباعه ) قال في الغابة : قال به الأئمة الثلاثة ، فيؤخذ نصف كل واحد من الوظيفتين ولا نعلم فيه
خلافا اه : أي لان نصفه مسقي سيح ونصفه مسقي غرب ، فيجب نصف العشر ونصف نصفه ،
ورجح الزيلعي الأول قياسا على السائمة إذا علفها نصف الحول فإنه تردد بين الوجوب وعدمه فلا
يجب بالشك . قال في اليعقوبية : وفيه كلام ، وهو أن الفرق بينهما ظاهر ، لان في الأصل : أي
المقيس عليه سبب الوجوب ليس بثابت يقينا ، وهنا سببه ثابت يقينا ، والشك في نقصان الواجب
وزيادته باعتبار كثرة المؤنة وقلتها ، فاعتبر الشبهان : شبه القليل وشبه الكثير ، فليتأمل اه .
قلت : فيه نظر ، لان سبب الوجوب في السائمة موجود أيضا وهو ملك نصابها ، وإنما الشك
في الإسامة وهو شرط الوجوب لا سببه كما مر أول كتا ب الزكاة ، وهنا أيضا وقع الشك في شرط
وجوب الزيادة على النصف مع تحقق سبب أصل الوجوب وهو الأرض النامية بالخارج تحقيقا ،
فتدبر . قوله : ( بلا رفع مؤن ) أي يجب العشر في الأول ونصفه في الثاني بلا ربع أجرة العمال ونفقة
البقر وكرى الأنهار وأجرة الحافظ ونحو ذلك . درر . قال في الفتح : يعني لا يقال بعدم وجوب
العشر في قدر الخارج الذي بمقابلة المؤنة ، بل يجب العشر في الكل لأنه عليه الصلاة والسلام حكم
بتفاوت الواجب لتفاوت المؤنة ، ولو رفعت المؤنة كان الواجب واحدا وهو العشر دائما في الباقي ،
لأنه لم ينزل إلى نصفه إلا للمؤنة والباقي بعد رفع المؤنة لا مؤنة فيه ، فكان الواجب دائما العشر ،
لكن الواجب قد تفاوت شرعا فعلمنا أنه لم يعتبر شرعا عدم عشر بعض الخارج وهو القدر
المساوي للمؤنة أصلا اه . وتمامه فيه . قوله : ( وبلا إخراج البذر الخ ) قيل : هذا زاده صاحب الدرر على ما في المعتبرات ، وفيه نظر اه . وجوابه أنه داخل في قولهم ونحو ذلك الذي تقدم
عن الدرر ، وفي النهر وظاهر قول الكنز ، ولا ترفع المؤن أنه لا فرق بين كون المؤنة عين الخارج أو
لا . قال الصيرفي : ويظهر أنها إذا كانت جزءا من الطعام أن تجعل كالهالك ، ويجب العشر في الباقي
لأنه لا يقدر أن يتولى ذلك بنفسه فهو مضطر إلى إخراجه ، لكن ظاهر كلامه الاطلاق اه . قوله :
( لتصريحهم بالعشر ) أي وبنصفه وضعفه ط . قوله : ( ويجب ضعفه ) أي ضعف العشر وهو الخمس .
نهر . لان بني تغلب قوم من العرب نصارى تصالح عمر رضي الله عنه معهم على أن يأخذ منهم
ضعف ما يؤخذ مناكما قدمناه قبيل باب زكاة المال . قال ط : ولم يفصلوا بين كون الأرض مسقية
بغرب أو سيح ، ومقتضى الصلح الواقع أن يؤخذ منهم ضعف المأخوذ منا مطلقا .
قلت : ويؤيده قول الإمام قاضيخان في شرحه على الجامع الصغير في تعليل المسألة ، لان
يؤخذ من المسلم يؤخذ من التغلبي ضعفه . قوله : ( وإن كان طفلا أو أنثى ) بيان للاطلاق ، لان العشر
يؤخذ من أراضي أطفالنا ونسائنا فيؤخذ ضعفه من أراضي أطفالهم ونسائهم اه نوح . قال ح : وسواء
كانت الأرض للتغلبي أصالة أو موروثة أو تداولتها الأيدي من تغلبي إلى تغلبي . قوله : ( أو أسلم ) أي
حاشية رد المحتار — صفحة 359
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٥٩