التغلبي وفي ملكه أرض تضعيفية فإنها تبقي وظيفتها عندهما ، وعند أبي يوسف تعود إلى عشر واحد
لزوال الداعي إلى التضعيف وهو الكفر اه ح . ومثله يقال فيما إذا ابتاعها منه مسلم ط . قوله : ( أو
ابتاعها من مسلم ) أي إذا اشترى التغلبي أرضا عشرية من مسلم تصير تضعيفية عندهما ، وعند محمد
تبقى عشرية لان الوظيفة لا تتغير بتغير المالك اه ح . قوله : ( أو ذمي ) أي إذا اشترى الذمي أرضا
تضعيفية من التغلبي تبقى تضعيفية اتفاقا ح .
تنبيه : تخصيص الشراء بالذكر مبني على الغالب ، وإلا فكل ما فيه انتقال الملك فكذلك في
الحكم . إسماعيل عن البرجندي . قوله : ( فلا يتبدل ) هذا في الخراج مطلقا اتفاقا ، وفي التضعيف
كذلك إلا عند أبي يوسف فيما إذا اشتراها المسلم أو أسلم فإنها تعود عشرية لفقد الداعي كما
قدمناه ح . قوله : ( وأخذ الخراج الخ ) حاصل هذه المسائل كما في البحر أن الأرض إما عشرية أو
خراجية أو تضعيفية والمشترون مسلم وذمي وتغلبي ، فالمسلم إذا اشترى العشرية أو الخراجية
بقيت على حالها أو التضعيفية ، فكذلك عندهما ، وقال أبو يوسف : ترجع إلى عشر واحد . وإذا
اشترى التغلبي الخراجية بقيت خارجية ، أو التضعيفية فهي تضعيفية ، أو العشرية من مسلم ضوعف
عليه العشر عندهما ، خلافا لمحمد . وإذا اشترى ذمي غير تغلبي خراجية أو تضعيفية بقيت على
حالها ، أو عشرية صارت خراجية إن استقرت في ملكه عنده اه ط . قوله : ( من ذمي ) أي عندهما ،
أما عند محمد فتبقى عشرية لان الوظيفة لا تتغير عنده بتغير المالك كما قدمناه ح . قوله : ( غير تغلبي )
قيد به لان العشرية تضعف عليه عندهما ، خلافا لمحمد ط . قوله : ( وقبضها منه ) قيد به لان الخراج
لا يجب إلا بالتمكن من الزراعة وذلك بالقبض . بحر . قوله : ( للتنافي ) علة لقوله وأخذ الخراج
يعني إنما وجب الخراج لا العشر ، لان في العشر معنى العبادة والكفر ينافيها ح . قوله : ( لتحول
الصفقة إليه ) أي إلى الشفيع فكأنه اشتراها من المسلم . بحر وغيره . واعترض بأنه لو كان كذلك
لما رجع الشفيع بالعيب على المشتري إذا قبضها منه . وأجيب بأن الرجوع عليه لوجود القبض منه
كما في الوكيل بالبيع حتى لو كان قبضها من البائع يرجع عليه لا على المشتري . إسماعيل .
واستشكله أيضا الخير الرملي بأنهم صرحوا بأن الاخذ بالشفعة شراء من المشتري لولا الاخذ بعد
القبض وإلا فمن البائع ، والكلام هنا بعد القبض فهو شرا من الذمي .
قال : ويمكن الجواب بما في النهاية عن نوادر زكاة المبسوط : لو اشترى كافر عشرية فعلية
الخراج في قول الإمام ، ولكن هذا بعد ما انقطع حق المسلم عنها من كل وجه ، حتى لو استحقها
مسلم أو أخذها مسلم بالشفعة كانت عشرية على حالها ولو وضع عليها الخراج لأنه لم ينقطع حق
المسلم عنها اه . قوله : ( أو ردت عليه ) معطوف على أخذها أي إذا اشتراها الذمي من مسلم شراء
فاسدا فردت عليه لفساد البيع فهي عشرية على حالها قال في البحر : لأنه بالرد والفسخ جعل البيع
كأن لم يكن ، لان حق المسلم وهو البائع لم ينقطع بهذا البيع لكونه مستحق الرد . قوله : ( أو
بخيار شرط ) أي للبائع كما قيده به قاضيخان في شرح الجامع ، وقال : لان خيار البائع يمنع زوال
حاشية رد المحتار — صفحة 360
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٠