القراءة ، يشير إلى أن الكراهة تنزيهية ا ه . قوله : ( فلو منعه ) بأن سكت أو تلفظ بألفاظ لا تكون قرآنا .
شرح المنية . قوله : ( للتكاسل ) أي لأجل الكسل ، بأن استثقل تغطيته ولم يرها أمرا مهما في الصلاة
فتركها لذلك ، وهذا معنى قولهم : تهاونا بالصلاة ، وليس معناه الاستخفاف بها والاحتقار لأنه كفر .
شرح المنية . قال في الحلية : وأصل الكسل ترك العمل لعدم الإرادة ، فلو لعدم القدرة فهو لعجز .
مطلب : في الخشوع
قوله : ( ولا بأس به للتذلل ) قال في شرح المنية : فيه إشارة إلى أن الأولى أن لا يفعله وأن
يتذلل ويخشع بقلبه فإنهما من أفعال القلب اه . وتعقبه في الامداد بما في التجنيس من أنه يستحب له
ذلك ، لان مبنى الصلاة على الخشوع ا ه .
قلت : واختلف في أن الخشوع من أفعال القلب كالخوف ، أو من أفعال الجوارح كالسكون ، أو
مجموعهما . قال في الحلية : والأشبه الأول ، وقد حكي إجماع العارفين عليه وأن من لوازمه : ظهور
الذل ، وغض الطرف ، وخفض الصوت ، وسكون الأطراف ، وحينئذ فلا يبعد القول بحسن كشفه إذا
كان ناشئا عن تحقيق الخشوع بالقلب ، ونص في الفتاوى العتابية على أنه لو فعله لعذر لا يكره ، وإلا
ففيه التفصيل المذكور في المتن ، وهو حسن . وعن بعض المشايخ أنه لأجل الحرارة والتخفيف
مكروه ، فلم يجعل الحرارة عذرا وليس ببعيد ا ه ملخصا . قوله : ( ولو سقطت قلنسوته الخ ) هي ما
يلبس في الرأس كما في شرح المنية ، ولفظ قلنسوته ساقط من بعض النسخ ، المسألة ذكرها في شرح
المنية فيما يفسد الصلاة عن الحجة . وفي الدرر عن التاترخانية : والظاهر أن أفضلية إعادتها حيث لم
يقصد بتركها التذلل على ما مر . قوله : ( وصلاته مع مدافعة الأخبثين الخ ) أي البول والغائط . قال في
الخزائن : سواء كان بعد شروعه أو قبله ، فإن شغله قطعها إن لم يخف فوت الوقت ، وإن أتمها أثم لما
رواه أبو داود لا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حاقن حتى يتخفف أي مدافع
البول ، ومثله الحاقب : أي مدافع الغائط والحازق : أي مدافعهما ، وقيل مدافع الريح ا ه . وما ذكره
من الاثم صرح به في شرح المنية وقال : لأدائها مع الكراهة التحريمية .
بقي ما إذا خشي فوت الجماعة ولا يجد جماعة غيرها ، فهل يقطعها كما يقطعها إذا رأى على ثوبه
نجاسة قدر الدرهم ليغسلها أو لا ، كما إذا كانت النجاسة أقل الدرهم ؟ والصواب الأول ، لان ترك
سنة الجماعة أولى من الاتيان بالكراهة : كالقطع لغسل قدر الدرهم فإنه واجب ، ففعله أولى من فعل
السنة ، بخلاف غسل ما دونه فإنه مستحب فلا يترك السنة المؤكد لأجله ، كذا حققه في شرح المنية .
تنبيه : ذكر في الحلية بحثا أن خوف فوت الجنازة كخوف فوت الوقت في المكتوبة ، وذكر أن
الكراهة جارية في سائر الصلوات ولو تطوعا . قوله : ( وعقص شعره الخ ) أي ضفره وفتله ، والمراد
به أن يجعله على هامته ويشده بصمغ ، أو أن يلف ذوائبه حول رأسه كما يفعله النساء في بعض
الأوقات ، أو يجمع الشعر كله من قبل القفا ويشده بخيط أو خرقة كي لا يصيب الأرض إذا سجد ،
وجميع ذلك مكروه ، لم روي الطبراني أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن يصلي الرجل ورأسه
معقوص وأخرج الستة عنه ( ص ) أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ، وأن لا أكف شعرا ولا ثوبا