حافلة . قوله : ( وداود الطائي ) هو ابن نصر بن نصير بن سليمان الكوفي الطائي ، والعالم العامل ،
الزاهد العابد ، أحد أصحاب الإمام ، كان ممن شغل نفسه بالعلم ودرس الفقه وغيره ، ثم اختار العزلة
ولزم العبادة . قال محارب بن دثار : لو كان داود في الأمم الماضية لقص الله تعالى علينا من خبره ،
قال أبو نعيم : مات سنة 160 . قوله : ( وأبي حامد اللفاف ) هو أحمد بن خضرويه البلخي ، من كبار
مشايخ خراسان ، مات سنة 240 رسالة . قوله : ( وخلف بن أيوب ) من أصحاب محمد وزفر ، وتفقه
على أبي يوسف أيضا ، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم ، وصحبه مدة ، واختلف في وفاته ،
والأصح أنه سنة 215 كما ذكره التميمي . وروي عنه أنه قال : صار العلم من الله إلى محمد ( ص ) ، ثم
صار إلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، ثم صار إلى التابعين ، ثم صار إلى أبي حنيفة ، فمن شاء
فليرض ، ومن شاء فليسخط . قوله : ( وعبد الله بن المبارك ) الزاهد الفقيه المحدث : أحد الأئمة ،
جمع الفقه والأدب والنحو واللغة والفصاحة والورع والعبادة ، وصنف الكتب الكبيرة . قال الذهبي :
هو أحد أركان هذه الأمة في العلم والحديث والزهد . وأحد شيوخ الإمام أحمد . أخذ عن أبي
حنيفة ، ومدحه في مواضع كثيرة ، وشهد له الأئمة ، ما سنة 181 وترجمة التميمي بترجمة حافلة ، وذكر
من محاسن أخباره ما يأخذ بمجامع العقل ، وله روايات كثيرة في فروع المذهب ذكرت في
المطولات . قوله : ( ووكيع بن الجراح ) بن مليح بن عدي الكوفي ، شيخ الاسلام ، وأحد الأئمة
الاعلام .
قال يحيى بن أكتم ( 1 ) : كان وكيع يصوم الدهر ، ويختم القرآن كل ليلة . وقال ابن معين : ما
رأيت أفضل منه ، قيل له : ولا ابن المبارك ؟ قال : كان لابن المبارك فضل ، ولكن ما رأيت أفضل
من وكيع ، كان يستقبل القبلة ويسرد الصوم ، ويفتى بقول أبي حنيفة ، وكان قد سمع منه شيئا كثيرا ،
قال : وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي بقوله أيضا ، مات سنة 198 ، وهو من شيوخ الشافعي وأحمد .
تميمي . قوله : ( وأبي بكر الوراق ) هو محمد بن عمرو الترمذي . أقام ببلخ ، وصحب أحمد بن
خضرويه ، وله تصانيف في الرياضيات . رسالة .
وفي طبقات التميمي : أحمد بن علي أبو بكر الوراق ذكره أبو الفرج محمد بن إسحاق في جملة
أصحابنا بعد أن ذكر الكرخي ، فقال : وله من الكتب شرح مختصر الطحاوي . وذكر في القنية أنه
خرج حاجا ، فلما سار مرحلة قال لأصحابه : ردوني ، ارتكب سبعمائة كبيرة في مرحلة واحدة ،
فردوه اه . قوله : ( وغيرهم ) كالامام العارف المشهور بالزهد والورع والتقشف والتقلل : حاتم
الأصم ، أحد أتباع الامام الأعظم ، له كلام مدون في الزهد والحكم . سأله أحمد بن حنبل قال :
أخبرني يا حاتم فيم التخلص من الناس ؟ فقال : يا أحمد في ثلاث خصال : أن تعطيهم مالك ولا
تأخذ من مالهم شيئا ، وتقضي حقوقهم ولا تستقضي أحدا منهم حقا لك ، وتحتمل مكروهم ولا
تكره أحدا منهم على شئ ، فأطرق أحمد ثم رفع رأسه فقال : يا حاتم أنها لشديدة ، فقال له حاتم :
وليتك تسلم
هامش
( 1 ) قوله : ( يحيى بن أكتم ) هكذا بخطه بالمثناة الفوقية ، والذي في القاموس : أكثم بالمثلثة . ا ه .