الخليل ، وفي عهد الحجاج ليعيدها على الحالة الأولى والناس يصلون ا ه فتال ، وما ذكره في البحر
نقله في التاترخانية عن الفتاوى العتابية ، قال الخير الرملي : وهذا صريح في كرامات الأولياء ، فيرد
به على من نسب إمامنا إلى القول بعدمها ، وسيأتي تمام الكلام على ذلك في باب ثبوت النسب .
قوله : ( فهي من الأرض السابعة إلى العرش ) صرح بذلك في الفتاوى الصوفية معزيا للحجة ، ثم
قال : فلو صلى في الجبال العالية والآبار العميقة السافلة جاز كما جاز على سطحها وفي جوفها .
فتال ، فلو كان المعتبر البناء لا العرصة لم يجز ذلك ، فالتفريع صحيح ، فافهم . قوله : ( عند الامام )
لان القادر بقدرة الغير عاجز عنده ، لان العبد يكلف بقدرة نفسه لا بقدرة غيره خلافا لهما ، فيلزمه
عندهما التوجه إن وجد موجها ، وبقولهما جزم في المنية والمنح والدرر والفتح بلا حكاية خلاف ،
وهذا بخلاف ما لو عجز عن الوضوء ووجد من يوضئه حيث يلزمه ، ولا يجوز له التيمم اتفاقا في
ظاهر المذهب ، وقيل على الخلاف أيضا ، وقدمنا الفرق في باب التيمم فراجعه . وإذا كان له مال
ووجد أجيرا بأجرة مثله هل يلزمه أن يستأجره عندهما كما قالوه في التيمم أم لا ؟ لم أر من ذكره
وينبغي اللزوم ، ثم رأيته في شرح الشيخ إسماعيل عن الروضة ، لكن بتقييد كون الأجرة دون نصف
درهم ، فلو طلب نصف درهم أو أكثر لا يلزمه ، والظاهر أن المراد به أجر المثل كما فسروه بذلك
في التيمم كما قدمناه هناك . قوله : ( أو خوف مال ) أي خوف ذهابه بسرقة أو غيرها إن استقبل ،
وسواء كان المال ملكا له أو أمانة قليلا أو كثيرا ط ولم يعزه إلى أحد فليراجع ، نعم سيأتي في
مفسدات الصلاة أنه يجوز قطع الصلاة لضياع ما قيمته درهم له أو لغيره . قوله : ( وكذا كل من سقط
عنه الأركان أي تكون قبلته جهة قدرته أيضا . فقال في البحر : ويشمل أي العذر ما إذا كان على
لوح في السفينة يخالف الغرق إذا انحرف إليها ، وما إذا كان في طين وردغة لا يجد على الأرض
مكانا يابسا ، أو كانت الدابة جموحا لو نزل لا يمكنه الركوب إلا بمعين ، أو كان شيخا كبيرا لا يمكنه
أن يركب إلا بمعين ولا يجده ، فكما تجوز له الصلاة على الدابة ولو كانت فرضا وتسقط عنه الأركان
كذلك يسقط عنه التوجه إلى القبلة إذا لم يمكنه ، ولا إعادة عليه إذا قدر ا ه . فيشترط في جميع ذلك
عدم إمكان الاستقبال ، ويشترط في الصلاة على الدابة إيقافها إن قدر ، وإلا بأن خاف الضرر كأن
تذهب القافلة وينقطع فلا يلزمه إيقافها ولا استقبال القبلة كما في الخلاصة ، وأوضحه في شرح
المنية الكبير والحلية ، وقيد في الحلية مسألة الصلاة على الدابة للطين بما إذا عجز عن النزول ، فإن
قدر نزل وصلى واقفا بالايماء ، زاد الزيلعي : وإن قدر على القعود دون السجود أومأ قاعدا ، وأنه لو
كانت الأرض ندية مبتلة بحيث لا يغيب وجهه في الطين صلى على الأرض وسجد ، وسيأتي تمام
الكلام على الصلاة على الدابة في باب الوتر والنوافل إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو مضطجعا الخ )
تعميم لقدرة : أي يتوجه العاجز إلى أي جهة قدر لو كان مضطجعا . قال الزيلعي : ويستوي فيه :
أي في العجز الخوف من عدو أو سبع أو لص ، حتى إذا خاف أن يراه إن توجه إلى القبلة جاز له أن
يتوجه إلى أي جهة قدر ، ولو خاف أن يراه العدو إن قعد صلى مضطجعا بالايماء ، وكذا الهارب من
العدو راكبا يصلي على دابته ا ه . قوله : ( ولم يعد ) لأن هذه
الاعذار سماوية حتى الخوف من عدو ،
لان الخوف لم يحصل بمباشرة أحد ، بخلاف المقيد إذا صلى قاعدا فإنه يعيد عندهما لا عند أبي
حاشية رد المحتار — صفحة 466
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٦