واحد ا ه . ونقله في الفتح والبحر وغيرهما وشروح المنية وغيرها وذكره ابن الهمام في زاد الفقير .
وعبارة الدرر هكذا : وجهتها أن يصل الخط الخارج من جبين المصلي إلى الخط المار بالكعبة
على استقامة بحيث يحصل قائمتان . أو نقول : هو أن تقع الكعبة فيما بين خطين يلتقيان في الدماغ
فيخرجان إلى العينين كساقي مثلث ، كذا قال النحرير التفتازاني في شرح الكشاف ، فيعلم منه أنه لو
انحرف عن العين انحرافا لا تزول منه المقابلة بالكلية جاز ، ويؤيده ما قال في الظهيرية : إذا تيامن أو
تياسر تجوز ، لان وجه الانسان مقوس ، لان عند التيامن أو التياسر يكون أحد جوانبه إلى القبلة ا ه كلام
الدرر . وقوله في الدرر على استقامة متعلق بقوله يصل ، لأنه لو وصل إليه معوجا لم تحصل
قائمتان بل تكون إحداهما حادة والأخرى منفرجة كما بينا . ثم إن الطريقة التي في المعراج هي الطريقة
الأولى التي في الدرر ، إلا أنه في المعراج جعل الخط الثاني مارا على المصلى على ما هو المتبادر
من عبارته ، وفي الدرر جعله مارا على الكعبة ، وتصوير الكيفيات الثلاث على الترتيب هكذا :
قوله : ( منح ) فيه أن عبارة المنح هي حاصل ما قدمناه عن المعراج ، وليس فيها قوله : مارا على
الكعبة بل هو المذكور في صورة الدرر . ويمكن أن يراد أن مار عليها طولا لا عرضا ، فيكون هو
الخط الخارج من جبين المصلي والخط الآخر الذي يقطعه هو المار عرضا على المصلى أو على
الكعبة فيصدق بما صورناه أولا وثانيا . ثم إن اقتصاره على بعض عبارة المنح أدى إلى قصر بيانه
على المسامتة تحقيقا ، وهي استقبال العين دون المسامتة تقديرا ، وهي استقبال الجهة مع أن
المقصود الثانية ، فكان عليه أن يحذف قوله : من تلقاء وجه مستقبلها حقيقة في بعض البلاد .
حاشية رد المحتار — صفحة 462
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٢