والخير والاتساع في الاحسان اه . والتقوي قال السيد : هي في اللغة بمعنى الاتقاء ، وهو الاتخاذ
الوقاية . وعند أهل الحقيقة : الاحتراز بطاعة الله تعالى عن عقوبته ، وهو صيانة النفس عما تستحق به
العقوبة من فعل أو ترك . والقاصد قال في القاموس : القريب : أي ، وأعدل طريق قريب . ويحتمل أن
يكون بمعنى كساحل بمعنى مسحول ، والزيادة مصدر بمعنى اسم المفعول . وقوله من الفقه
متعلق بزيادة أو بمستفيد والسبح : قطع الماء عوما شبه به التفقه استعارة تصريحية ، وإضافة البحور
إلى الفوائد من إضافة المشبه به إلى المشبه . والفائدة : ما استفدته من علم أو مال ، والمراد هنا
الأول . والشيطان : من شاط بمعنى احترق ، أو من شطن بمعنى بعد لبعد غوره في الضلال
والاضلال ، وقد عقد في البيت الأخير بعض ما ذكره في الاحياء ، ورواه الدارقطني والبيهقي من
قوله ( ص ) ( ما عبد الله بشئ أفضل من فقه في الدين ، ولفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ،
ولكل شئ عماد ، وعماد الدين الفقه ) . قوله : ( ومن كلام علي رضي الله عنه الخ ) عزا هذه الأبيات
له في الاحياء أيضا : قال بعضهم : وهي ثابته في ديوانه المنسوب إليه ، وأولها :
الناس من جهة التمثال أكفاء * أبوهم آدم والام حواء
وإنما أمهات الناس أوعية * مستودعات وللأحساب آباء
إن لم يكن لهم من أصلهم شرف * يفاخرون به فالطين والماء
وإن أتيت بفخر من ذوي نسب * فإن نسبتنا جود وعلياء
قوله : ( ما الفضل ) الذي في الاحياء : ما الفخر ، وأل في العلم للعهد : أي العلم الشرعي
الموصل إلى الآخرة . قوله : ( أنهم ) بفتح الهمزة على حذف لام العلة : أي لأنهم ، أو بالكسر ،
والجملة استئنافية ، والمقصود منها التعليل ط . قوله : ( على الهدى ) أي الرشاد ، قاموس ، وهو
متعلق بقوله أدلاء جمع دال اسم فاعل من دل ، وكذا قوله ( لمن استهدي ) : أي طلب الهداية . قوله :
( ووزن ) أي قدر كل امرئ : أي حسنه بما كان يحسنه . أفاده البيضاوي ، فقدر الصانع على مقدار
صنعته . ومن أحسن علوم الآداب فقدره على قدرها ، ومن أحسن علم الفقه فقدره عظيم لعظمه .
فالحاصل ، أن من أحسن شيئا فمقامه على قدره اه . ط . قوله : ( والجاهلون ) أي بالعلم الشرعي ،
فيشمل العالمين بغيره ، بل أشد عداوة لعلماء الدين من العوام . قال ط : وسبب العداوة من
الجاهل عدم معرفة الحق إذا أفتى عليه أو رأى منه ما يخالف راية ورؤية إقبال الناس عليه . قوله :
( ولا تجهل به أبدا ) الذي في الاحياء : ولا تبغي به بدلا . قوله : ( الناس موتى ) أي حكما لعدم النفع
كالأرض الميتة التي لا تنبت . قال تعالى : ( أفمن كان ميتا فأحييناه ) أي جاهلا فعلمناه ( وجعلنا له
حاشية رد المحتار — صفحة 43
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣