خروجه ، ولو نامت حائضا وانتبهت طاهرة بعد الوقت يجب عليها قضاء تلك الصلاة التي نامت
عنها ، لأنا جعلناها طاهرة من حين نامت ، وحيث حكمنا بطهارتها في آخر الوقت وجب القضاء ،
ولان الدم حادث ، والأصل فيه أن يضاف إلى أقرب أوقاته فتجعل حائضا مذ قامت ، والانقطاع
عدم ، وهو الأصل فلا يحكم بخلافه إلا بدليل وليعلم درور الدم في نومها فجعلت طاهرة مذ
نامت ، فقد ظهر أن الاحتياط في الوجه لا في العكس فقط . رحمتي فافهم ، نعم في قول الشارح
وبعكسه مذ نامت إيهام والمراد أنه يحكم بأنها كانت حائضا حين نومها وطهرت قبل خروج
الوقت ، ولو قال حكم بطهرها مذ نامت وكذا في عكسه لكان أوضح . قوله : ( ويمنع حل ) قدر لفظة
حل هنا وفيما بعده ، لان ما قبله المنع فيه من الحل والصحة فلذا أطلق المنع فيه . قوله : ( دخول
مسجد ) أي ولو مسجد مدرسة أو دار لا يمنع أهلها الناس من الصلاة فيه وكانا لو أغلقا يكون له
جماعة منهم ، وإلا فلا تثبت له أحكام المسجد كما قدمناه في بحث الغسل عن الخانية والقنية .
وخرج مصلي العبد والجنازة وإن كان لهما حكم المسجد في صحة الاقتداء مع عدم اتصال
الصفوف ، وأفاد منع الدخول ولو للمرور ، وقدم في الغسل تقييده بعدم الضرورة بأن كان بابه إلى
المسجد ولا يمكنه تحويله ولا السكنى في غيره ، وذكرنا هناك أن الظاهر حينئذ أنه يجب التيمم
للمرور : أخذا مما في العناية عن المبسوط :
مسافر مر بمسجد فيه عين ماء وهو جنب ولا يجد غيره ، فإنه يتيمم لدخول المسجد عندنا
ا ه . وكذا لو مكث في المسجد خوف من الخروج . بخلاف ما لو احتلم فيه وأمكنه الخروج
مسرعا فإنه يندب له التيمم لظهور الفرق بين الدخول والخروج . قوله : ( وحل الطواف ) لأن الطهارة
له واجبة فيكره تحريما وإن صح كما في البحر وغيره . قوله : ( ولو بعد دخولها المسجد ) أي ولو
عرض الحيض بعد دخولها المسجد فعدم الحل ذاتي له لا لعلة دخول المسجد ط ، حتى لو لم يكن
في المسجد لا يحل . نهر . قوله : ( وقربان ما تحت إزار ) من إضافة المصدر إلى مفعوله ، والتقدير :
ويمنع الحيض قربان زوجها ما تحت إزارها ، كما في البحر . قوله : ( يعني ما بين سرة وركبة ) فيجوز
الاستمتاع بالسرة وما فوقها والركبة وما تحتها ولو بلا حائل ، وكذا بما بينهما بحائل بغير الوطئ ولو
تلطخ دما ، ولا يكره طبخها ولا استعمال ما مسته من عجين أو ماء أو نحوهما إلا إذا توضأت ( 1 )
بقصد القربة كما هو المستحب فإنه يصير مستعملا .
وفي الولوالجية : ولا ينبغي أن يعزل عن فراشها ذلك يشبه فعل اليهود . بحر .
وفي السراج : يكره أن يعزلها في موضع لا يخالطها فيه .
هذا ، واعلم أن المصرح به عندنا في كتاب الحظر والإباحة أن الركبة من العورة ، ومقتضاه
كما أفاده الرحمتي حرمة الاستمتاع بالركبة ، لاستدلالهم هنا بقوله عليه الصلاة والسلام : ما دون
الإزار ومحله العورة التي يدخل فيها الركبة . تأمل . قوله : ( مطلقا ) أي بشهوة أو لا ؟ . قوله : ( وهل
يحل النظر ) أي بشهوة ، وهذا كالاستثناء من عموم حل ما عدا القربان ، وأصل التردد لصاحب البحر
هامش
( 1 ) قوله : ( الا إذا توضأت الخ ) اي لقصد القربة المستحبة من الجلوس قدر أداء فرض الصلاة الخ خزائن ، وقدمناه قبل
نحو ورقة ا ه . منه .