له يا سيدنا ، قال : إنما السيد الله ) وفيه أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( أنا سيد ولد آدم ) وقال تعالى :
( وسيدا وحصورا ) [ آل عمران : 39 ] وقيل لا يطلق عليه تعالى وعزي إلى مالك ، وقيل : يطلق عليه
تعالى معرفا وعلى غيره منكرا . والصحيح جوازه مطلقا ، وهو في حقه تعالى بمعنى العظيم المحتاج
إليه ، وفي غيره بمعنى الشريف الفاضل الرئيس ، وتمامه في حاشية الحموي . قوله : ( بدون ) أي
بغير ، وهو أحد إطلاقات لها ، وتأتي بمعنى المكان الأدني وهو الأصل فيها ط . قوله : ( ودود ) هو
كثير الحب . قاموس . قوله : ( وحسود يقدح ) أي يطعن ، ولا يخفي ما بين ودود وحسود من الطباق ،
وبين يمدح ويقدح من الجناس اللاحق ولزوم ما لا يلزم ، وما في ذلك من الترصيع . قوله : ( لان من
زرع ) تعليل لما استلزمه الكلام السابق ، لان قدح الحسود إذا كان سببا في زيادة المحسود الموجبة
لكمده كان زرعه الحسد منتجا له المحن والبلايا . والإحن جمع إحنة بالكسر فيهما ، وهي الحقد كما
في القاموس اه . ح . ويحتمل أنه تعليل لقوله سابقا : ألا وأن الحسد حسك ، من تعلق به هلك ،
فالمحصود الهلاك الموجود عند التعلق ط ، وتشبيه الحقد بما يزرع استعارة بالكناية ، وإثبات الزرع
تخييل ، وذكر الحصد ترشيح . قوله : ( فاللئيم يفضح ) من اللؤم بالضم ضد الكرم ، يقال لؤم ككرم
لؤما فهو لئيم جمعه لئام ولؤماء ، ويقال فضحه كمنعه : كشف مساويه ، والاصلاح ضد الافساد .
قاموس . وهذا مرتبط بقوله إذ لا يسود سيد الخ . فاللئيم هو الحسود ، والكريم هو الودود ، وفيه
لف ونشر مشوش ، أو بقوله ( ومأمولي من الناظر فيه الخ ) . ولو قال : والكريم يصفح أو يسمح ،
لكان أوضح . قوله : ( لكن يا أخي الخ ) لما كان الاذن بالاصلاح مطلقا استدرك عليه بقوله : ( بعد
الوقوف ) وهو ظرف ليصلح كما أفاده ح ، أي يصلح بعد وقوعه واطلاعه على هذه الكتب ، لا
بمجرد الخطور بالبال ، ويصح تعلقه بقوله ( وإن يتلافى تلافه ) ويحتمل تعلقه بقوله ( فصرعت عنان
العناية نحو الاختصار ) أي إنما اختصرته بعد الوقوف على حقيقة الحال : أي حال المسائل ومعرفة
ضعيفها من قويها ، ويدل له قوله ( مع تحقيقات سنح الخ ) ويدل للأول قوله : ( ويأتي الله الخ ) أفاده ط .
قوله : ( على حقيقة الحال ) حقيقة الشئ : ما به الشئ هو هو كالحيوان الناطق للانسان ، بخلاف
مثل الضاحك والكاتب مما يمكن تصور الانسان بدونه تعريفات السيد . قوله : ( كصاحب البحر ) هو
العلامة الشيخ زين بن نجيم وتقدمت ترجمته . قوله : ( والنهر ) أي وكصاحب النهر ، وهو العلامة
الشيخ عمر سراج الدين الشهير بابن نجيم ، الفقيه المحقق ، الرشيق العبارة الكامل الاطلاع ، كان
متبحرا في العلوم الشرعية ، غواصا على المسائل الغريبة ، محققا إلى الغاية ، وجيها عند الحكام ،
معظما عند الخاص والعام ، توفي سنة خمس بعد الألف ، ودفن عند شيخه وأخيه الشيخ زين . محبي
ملخصا ، وله كتاب ( إجابة السائل في اختصار أنفع الوسائل ) وغير ذلك . قوله : ( والفيض ) أي
وكصاحب الفيض وهو الكركي . قال التميمي في طبقات الحنفية : إبراهيم بن عبد الرحمن بن
محمد بن إسماعيل الكركي الأصل ، القاهري المولد والوفاة ، لازم التقي الحصني والتقي الشمني ، وحضر دروس الكافيجي ، وأخذ عن ابن الهمام ، وترجمة السخاوي في الضوء بترجمة حافلة ، وذكر أنه
جمع في الفقه فتاوى في مجلدين ، وأن له حاشية على توضيح ابن هشام اه . ملخصا . وتوفي سنة
حاشية رد المحتار — صفحة 26
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٦