الفسفس . قوله : ( ومن يعلم الخ ) أصل عبارة المجتبى : ومنه يعلم حكم القراد والحلم ا ه : أي
يعلم أن الأصح أنه مفسد . وقال في النهر : والترجيح في العلق ترجيح في البق ، إذ الدم فيها مستعار
ا ه : أي مكتسب . فأدرج الشارح البق في عبارة المجتبى مع أنه بحث لصاحب النهر ، وفيه نظر
للفرق الظاهر بين البق والعلق ، لان دم العلق وإن كان مستعارا لكنه سائل ولذا ينقض الوضوء ،
بخلاف دم البق فإنه لا ينقض كالذباب لعدم الدم المسفوح كما مر في محله ، وقد علمت أن الدموي
المفسد ما له دم سائل ، وعلى هذا ينبغي تقيد العلق والقراد هنا بالكبير ، إذ الصغير لا ينقض
الوضوء كما مر ، فينبغي أن لا يفسد الماء أيضا لعدم السيلان . قوله : ( وعلق ) كذا في أكثر النسح ،
وفي بعضها : وحلم ، وهي الصواب الموافقة لعبارة المجتبى : وهو جمع حلمة بالتحريك . وفي النهر
عن المحيط : الحلمة ثلاثة أنواع : قراد وحنانة ( 1 ) وحلم ، فالقراد أصغر ، والحنانة أوسطها ، والحلمة
أكبرها ولها دم سائل ا ه . وذكر في القاموس أنها تطلق على الصغير وعلى الكبير من الأضداد ،
وعلى دودة تقع في جلدة الشاة ، فإذا دبغ وهي موضعها ، قوله : ( دود القز ) أي الذي يتولد منه
الحرير . قوله : ( وماؤه ) يحتمل أن يكون المراد به ما يوجد فيما يهلك منه قبل إدراكه ، وهو شبيه
باللبن ، أو الذي يغلي فيه عند حله حريرا . وعندي أن المراد الأول لما في الصيرفية : لو وطئ دود
القز فأصاب ثوبه أكثر من قدر الدرهم تجوز صلاته معه ا ه . من شرح ابن الشحنة . قوله : ( وبزره
أي بيضه الذي فيه الدود . قوله : ( وخرؤه ) لم يجزم بطهارته في الوهبانية ، بل قال : وفي خرء دود
القز خلاف ، ومثله في شرحها . قوله : ( كدودة الخ ) فإنها طاهرة ولو خرجت من الدبر ، والنقض إنما
هو عليها لا لذاتها ط ، وقدمنا قولا بنجاستها ، وعلى الأول فإذا وقعت في الماء لا ينجس لكن
لو بعد غسلها كما قيد في البزازية ، فما في القنية من أنه ينجس محمول على ما قبل الغسل . قوله :
( ومائي مولد ) عطف على قوله غير دموي : أي ما يكون توالده ومثواه في الماء سواء كانت له نفس
سائلة أو لا في ظاهر الرواية . بحر عن السراج : أي لان ذلك ليس بدم حقيقة ، وعرف في الخلاصة
المائي بما لو استخرج من الماء يموت لساعته ، وإن كان يعيش فهو مائي وبري ، فجعل بين المائي ،
والبري قسما آخر وهو ما يكون مائيا وبريا ، لكن لم يذكر له حكما على حدة . والصحيح أنه ملحق
بالمائي لعدم الدموية . شرح المنية .
أقول : والمراد بهذا القسم الآخر ما يكون توالده في الماء ، لا يموت من ساعته لو أخرج منه
كالسرطان والضفدع ، بخلاف ما يتولد في البر ويعيش في الماء كالبط والإوز كما يأتي . قوله : ( ولو
كلب الماء وخنزيره ) أي بالاجماعة خلاصة ، وكأنه لم يعتبر القول الضعيف المحكي في المعراج .
أفاده في البحر . قوله : ( كسمك ) . أي بسائر أنواعه ولو طافيا خلافا للطحاوي كما في النهر . قوله :
( وسرطان ) بالتحريك ، ومنافعه كثير بسطها في القاموس . قوله : ( وضفدع ) كزبرج وجعفر وجندب
هامش
( 1 ) قوله : ( وحنانة الخ ) هكذا بالأصل وحاشية الطحاوي ، وليس له وجود في القاموس ولا في الصحاح ولا في المصباح
ولا في حياة الحيوان ، ولعله محرف عن الحمنانة بزيادة ميم ا ه . مصححه .