اللفافة الزائدة ، كما فهمه المستدلون وستعرف .
قوله : ولعل المراد به هنا ما يشدّ به الثديان . ( 2 : 105 ) .
( 1 ) بعيد جدّا ، لعدم المناسبة بين معنى المنطق وبينه لغة ، لا بالنسبة إلى موضع الشدّ ، ولا بالنسبة إلى الهيئة ، إذ الناطقة لغة الخاصرة ، فالمنطق والمنطقة والنطاق ما يشدّ بها ، وفي القاموس : المنطق شقّة تلبسها المرأة وتشدّ وسطها ، إلى آخر ما قال « 1 » ، فلاحظ .
وممّا يبعّد إرادة ما ذكره اشتراط كون المرأة عظيمة ، إذ الظاهر أنّ المراد كونها متموّلة ، كما صرّح جدّي رحمه اللَّه « 2 » وهو المناسب للمقام ، والموافق لفتوى الأصحاب ، والخبر الآخر ، فتأمّل .
فالأظهر أنّ المراد هو المئزر ، كما حكم به الشهيد في الذكرى « 3 » ، وشيخنا البهائي « 4 » ، وغيرهما من الفقهاء ، ومنهم المستدلَّون . فالظاهر أنّ الزائد هو الخمار وإحدى اللفافتين ، والباقي مشترك بين الرجل والمرأة .
لا يقال : المنطق - على ما يظهر من القاموس - شقّة تلبسها المرأة ، فكيف يجعل مشتركا ؟ ! قلت : الدرع أيضا لغة قميص المرأة لا مطلقا « 5 » ، ولا شكّ في أنّ القميص هناك من الثوب المشترك ، فمن حيث النسبة إلى المرأة سمّي درعا ، فكذا الحال في المنطق ، والخصوصية فيهما غير معتبرة إجماعا ، ولا يقتضي ذلك العدول إلى معنى أجنبي على ما أشرنا ، بل الظاهر أنّ الإضافة
هامش
« 1 » القاموس 3 : 295 .
« 2 » روضة المتقين 1 : 399 .
« 3 » الذكرى : 47 .
« 4 » الحبل المتين : 65 .
« 5 » لسان العرب 8 : 82 .