( 1 ) لا يخفى أنّ الإشكال المنفي بقوله : هذا الإشكال منتف ، ليس إلَّا أنّ اللازم منه طهارة المحل الواحد من نجاسة دون نجاسة ، لا أنّه لم يقدّم الإزالة على الشروع في الغسل ، إذا لا إشكال فيه بعد ورود النص ، ولم يستشكل أحد لا في المقام ولا في غسل الجنابة والحيض والنفاس والاستحاضة ، إذ غسل الفرج في الكل مقدم على الشروع بحسب الرواية ، بل والفقهاء في كتبهم نقلوا وأمروا كذلك .
مع أنّ ما ذكره من قوله : أو يقال . وجعله أولى ، مقتضاه أنّه لا يجب تقديم الإزالة على الشروع ، بل يكفي طهارة كلّ جزء قبل غسله .
قوله : وتغسل رأسه . ( 2 : 79 ) .
( 2 ) الأمر إنّما ورد بغسل الرأس ثلاث مرّات ، ولم يقولوا بوجوبه ، وأيضا قوله عليه السّلام : « بماء وكافور وشئ من حنوط » فيه شيء . والرواية الثانية أيضا ضعيفة الدلالة ، والعمدة فهم الفقهاء ، وورد ذلك في كثير من الأخبار .
قوله : والأخبار في ذلك كثيرة جدّا . ( 2 : 80 ) .
( 3 ) لا يخفى أنّ الإثبات على طريقة الشارح رحمه اللَّه ممّا لا يمكن أصلا « 1 » ، وقد نبّهنا في الحاشية السابقة إلى عدم إمكانه .
نعم يمكن الاستدلال بصحيحة سليمان بن خالد أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن غسل الميت كيف يغسل ؟ قال : « بماء وسدر ، واغسل جسده كله ، واغسله أخرى بماء وكافور ، ثم اغسله أخرى بماء » قلت : ثلاث مرّات ؟ قال : « نعم » قلت : فما يكون عليه حين يغسله ؟ قال : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فتغسل من تحته » « 2 » .
هامش
« 1 » في « أ » و « و » : أيضا .
« 2 » التهذيب 1 : 446 / 1443 ، الوسائل 2 : 483 أبواب غسل الميت ب 2 ح 6 .