بطريق أولى ، لأن الكون لغير العبادة ليست مطلوبيته مثل الكون لها ، بعد ما ظهر كون الكون من حيث هو مطلوب ، بخلاف الضيافة ، إذ لا ظهور فيها من حيث هي هي على كون المطلوب هو الكون من حيث هو هو ، إلَّا أن يظهر من الخارج ، كما اعترف به بقوله : وهو إنّما يتمّ . . فلا وجه لهذا الإيراد أيضا .
قوله : اكتفاؤه في شاهد الحال . ( 3 : 216 ) .
( 1 ) لا يخفى أن الفقهاء ذكروا : بشاهد « 1 » الحال وأنّه يشهد ، والظاهر من الشهادة حصول الوثوق والاطمئنان ، وهو معنى العلم ، وصرّح غير واحد بالعلم « 2 » ، مع أنّه ربما اكتفى بعض بالأعم لدليل ما كان « 3 » عليه وليس كل فقه بنهج الآخر .
والصواب الفرق بين الأراضي ، مثل البيوت وأمثالها والصحاري [ ففيها ] « 4 » تجوز من دون توقّف على رضا المالك أصلا ، لما في الأعصار والأمصار من الصلاة من دون إذن ، مع أنّه ربما كان المالك صغيرا أو مجنونا أو سفيها أو من أهل السنّة أو أهل الذمّة ، فلا تغفل .
قوله : كون المكان لمولَّى عليه ، وهو كذلك . ( 3 : 217 ) .
( 2 ) لا يخفى فساده ، إذ عدم الضرر في التصرّف كيف يصير منشأ لصحته ؟ وكيف يسوغ للولي الإذن من العلَّة المذكورة ؟ نعم تجوز الصلاة ونحوها في الصحاري من دون مراعاة إذن أصلا ، كما أفتى الفقهاء ، وإن
هامش
« 1 » في « ج » و « د » : لشاهد .
« 2 » انظر الجامع للشرائع : 68 ، والمنتهى 1 : 242 ، والبيان : 129 .
« 3 » في النسخ : كانوا ، والأنسب ما أثبتناه .
« 4 » في النسخ : والبناء ، والمناسب ما أثبتناه .