أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
قوله : بعدم تسليم كون القبلة هي الجملة . ( 3 : 124 ) .
( 1 ) المراد من الجملة القطر والقدر الذي يحاذي المصلَّي من قطر الكعبة ومجموعها ، والمصلَّي داخلها لا يحصل له هذا ، والقدر الثابت من الأدلة كون الجملة قبلة ، وأمّا كون أيّ بعض منها قبلة فلم يثبت لو لم نقل بثبوت العدم ، بل الظاهر العدم ، لصحة ما دل على المنع وتعدّده ، وظاهر الأخبار الكثيرة ، لو لم نقل متواترة في أنّ الكعبة قبلة ، فإنّ المتبادر منها هو ما ذكرناه . مع أنّه لو كان أيّ جزء من الكعبة قبلة لكان يلزم استدبار الكعبة وعدم استقبالها أيضا في حال استقبال أيّ جزء ، فتأمّل .
ويدل على كون القبلة هي الجملة ما سيجيء في المسألة الآتية .
قوله : وظهور لفظ « لا يصلح » فيه ، كما لا يخفى . ( 3 :
125 ) .
( 2 ) الظهور محلّ نظر ، نعم ربما لا يكون ظاهرا في الحرمة ، وإن كان ذلك أيضا ربما لا يخلو عن مناقشة ، لأنّ الصلاح في مقابل الفساد ، فتأمّل .
مع أنّ النهي في الرواية الأولى صريح في الحرمة أو ظاهر فيها ، والموثّق ليس بحجّة عند الشارح ، مع أنّه في مقام التعارض لا يقاوم الصحيح البتّة ، فتأمّل .
والنهي حقيقة في الكراهة « 1 » ، والأصل الحقيقة حتى يثبت خلافها .
ويشير إلى أنّ المراد من « لا يصلح » في الصحيحة هو النهي : أنّ الشيخ روى في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال :
هامش
« 1 » كذا في النسخ .