لا يمكنهم ذلك ، وحمل الحديث على الفروض النادرة فيه ما فيه .
وقد ذكر رحمه اللَّه : أنّه إذا كان التأخير مشتملا على صفة كمال - مثل التمكَّن من استيفاء الأفعال على الوجه الأكمل - يستحب التأخير لذلك « 1 » ، فتأمّل .
قوله : في الوقت المختص بالأولى أو المشترك . ( 3 : 115 ) .
( 1 ) الوقوع في الوقت المختص مع ظنّ الإتيان بالأولى من الفروض البعيدة ، والأخبار واردة في الفروض الشائعة المتعارفة ، وقد مرّ الكلام في ذلك ، فتأمّل .
قوله : فإن تمّ فهو الحجّة . ( 3 : 119 ) .
( 2 ) لا تأمّل في تماميته ، وأنّ المسلمين في الأعصار السابقة إلى الآن ما كانوا يصلَّون في المسجد الحرام إلَّا إلى الكعبة ، بل معلوم أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام أيضا كانوا كذلك ، وربما يظهر من غير واحد من الأخبار أنّ اللَّه تعالى جعل الكعبة قبلة .
منها : ما سيجيء في المباحث الآتية ، مثل كون القبلة جهة الكعبة لا البنيّة « 2 » ، ومثل الصلاة فوق الكعبة أو في الكعبة ، وغير ذلك ، وكذا الإجماعات الآتية ، فليلاحظ . والشهرة تجبر ضعف سند الرواية فضلا عن اتفاق كلّ المسلمين ، فتأمّل جدّا .
ومن الروايات الدالة على ما ذكرنا : موثّقة معاوية بن عمّار ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله : متى صرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الكعبة ؟ قال : « بعد
هامش
« 1 » المدارك 3 : 114 .
« 2 » في « أ » و « و » : البيت .