وحمل الرواية على خصوص حصول الجزم « 1 » ، إلَّا أنّه تكلَّف بعيد ، كما لا يخفى على المتأمّل ، مع أنّه أيضا خلاف رأي ابن الجنيد والشارح ، فإنّ الجهل المركب غير العلم ، ولم يقل أحد بالفرق بينه وبين الظنّ .
والأخبار الدالة على جواز التعويل على الظنّ كثيرة ، منها :
موثّقة ابن بكير عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ربما صلَّيت الظهر في يوم غيم فانجلت ، فوجدتني صلَّيت حين زوال النهار ؟ فقال : « لا تعد ولا تعد » « 2 » . ومنها : رواية إسماعيل بن رياح الآتية . ومنها : الأخبار الواردة في جواز التعويل على المؤذّنين « 3 » ، وعلى ديوك العراق « 4 » ، وغير ذلك .
قوله : وضعف سندها يمنع من التمسّك بها . ( 3 : 100 ) .
( 1 ) سند بعضها قويّ غاية القوّة ، بل كالصحيحة مع أنّه إذا حصل الظنّ فلا مانع من العمل به ، كما عرفت من جواز التعويل على الظنّ ، فتأمّل « 5 » .
قوله : لكنها قاصرة من حيث السند بجهالة الراوي . ( 3 : 101 ) .
( 2 ) هذه الرواية رواها الكليني رحمه اللَّه في الصحيح عن ابن أبي عمير عن إسماعيل . وابن أبي عمير ممّن أجمعت العصابة ، كما في الرجال « 6 » ، وممّن لا يروي إلَّا عن الثقة ، كما في العدّة « 7 » ، مع أنّ الكليني قال في أوّل كتابه :
هامش
« 1 » انظر مشارق الشموس : 409 .
« 2 » التهذيب 2 : 246 / 979 ، الوسائل 4 : 129 أبواب المواقيت ب 4 ح 16 .
« 3 » انظر الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 .
« 4 » الوسائل 4 : 170 أبواب المواقيت ب 14 .
« 5 » في « ب » و « ج » و « د » زيادة : بل الشيخ والكليني رويا في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه الفراء عن الصادق عليه السّلام هذا المضمون ، فلاحظ وتدبّر .
« 6 » رجال الكشي 2 : 830 .
« 7 » عدّة الأصول : 386 .