بمنزلة الهدية متى أتي بها قبلت » « 1 » .
ويظهر بملاحظة صدر هذه الرواية وذيلها أنّ القضاء هنا بمعنى الفعل خارج وقت الفضيلة .
فهذه الروايات صريحة في أنّ النافلة في جميع الأوقات صحيحة ومجزئة ، إلَّا أنّ أوقاتها المعهودة ليست أوقات الصحة والإجزاء ، بل هي أوقات الفضيلة ، كما صرّح به في بعضها ، ويقتضيه الجمع بين الأخبار .
فما ذكره في الجواب فاسد أيضا ، لما عرفت ، ولأنّ المطلق والمقيد لا دخل لهما في ما نحن فيه ، فإنّ المقيد نص ، والمطلق فيه ظهور ضعيف بالنسبة إلى عدم القيد ، ولذا يرفع اليد عن الضعيف بسبب القوي والنص ، وما نحن فيه ليس كذلك جزما ، كما عرفت ، وسيجئ عن الشارح رحمه اللَّه الاعتراف بما ذكرنا .
قوله : واستدل بما رواه في الصحيح عن إسماعيل بن جابر . ( 3 : 72 ) .
( 1 ) يدل عليه أيضا ما رواه هو والكليني عن حمّاد بن عيسى في الصحيح ، عن يزيد بن ضمرة الليثي ، عن محمد ، عن الباقر عليه السّلام : الرجل يشتغل عند الزوال أيعجل من أوّل النهار ؟ قال : « نعم إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلَّها » « 2 » والظاهر أنّ هذا الشرط لأجل تدارك الفضيلة ، وإلَّا فظاهر الأخبار الجواز مطلقا ، كما يشير إليه الشارح رحمه اللَّه بل بالنسبة إلى جميع النوافل أيضا من غير خصوصية بنافلة الزوال .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 267 / 1065 ، الوسائل 4 : 233 أبواب المواقيت ب 37 ح 7 .
« 2 » الكافي 3 : 450 / 1 ، التهذيب 2 : 268 / 1067 ، الوسائل 4 : 231 أبواب المواقيت ب 37 ح 1 .