الذراع أو سلَّم ذلك [ و ] « 1 » كان الظاهر بل المعنى الحقيقي الذي هو المنصوص من لفظ القامة هو الذراع ، لعلَّه لا يبقى ظهور ، سيّما بعد ملاحظة الأخبار الواردة في المثل والمثلين ، والقامة والقامتين ، والذراع والذراعين فتأمّل .
قوله : ويمكن أن يستدل للقول الثالث . ( 3 : 70 ) .
( 1 ) في الاستدلال بما ذكر نظر ظاهر ، لأنّ الروايتين تدلان دلالة واضحة على أنّ النافلة صحيحة في جميع الأوقات ، ليس لصحتها شرط من طرف الوقت ، كما أنّ الهدية ليس لها شرط من طرفه ، بل صرّح في الأخيرة بأنكّ إن شئت في أوّل النهار وإن شئت في الوسط والآخر من دون تفاوت ، والقائل لا يجوّز ذلك جزما ، بل يجعلها من الموقّتة وقتها دائرا مع وقت الفريضة ( كوقت الفريضة ) « 2 » .
والأخبار الدالَّة على عدم اشتراط الوقت لها كثيرة ، بل بعضها صريح في أنّ فعلها في أوقاتها المعهودة أفضل ، وإلَّا ففي أيّ وقت فعلت تكون صحيحة ، مثل رواية القاسم بن الوليد : أنّه سأل الصادق عليه السّلام : نوافل النهار كم هي ؟ قال : « ستّ عشرة ، أيّ ساعات النهار شئت أن تصلَّيها صلَّيتها ، إلَّا أنّك إذا صلَّيتها في مواقيتها أفضل » « 3 » .
وفي الصحيح عن عبد الأعلى : أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن نافلة النهار ، قال : « ستّ عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ علي بن الحسين عليه السّلام كان له ساعات من النهار يصلَّي فيها ، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها ، إنّ النافلة
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ج » .
« 3 » التهذيب 2 : 9 / 17 ، الوسائل 4 : 51 أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 18 .