الدالة على التوسعة .
قوله : ولو امتنع التأخير اختيارا لتقيّد بالضرورة ( 3 : 32 ) .
( 1 ) فيه : أنّ المتبادر من العذر والعلَّة في أمثال المقام ما يكون فيه ضرورة ما ، وهذا القدر يكفي ، فالأولى الجواب بالنحو الذي أشرنا .
قوله : وكذا مع النسيان . وانتفاء ما يدلّ على الصحة مع المخالفة . ( 3 : 36 ) .
( 2 ) يعني : أنّ القدر الثابت من قول الشارع وفعله كون الصلاة الواقعة في الوقت المشترك صحيحة إذا كان الوقوع نسيانا أو بعد فعل الأولى ، وأمّا إذا فعلت في أوّل الوقت فلم يظهر من دليل كونها صحيحة وموافقة لمطلوب الشارع ، والعبادات توقيفية ، فيجب الاقتصار على القدر الثابت .
ولا يتوجّه عليه منع كون الوقت المعلوم شرطا لصحتها ، وبناء هذا على كون الصلاة اسما لمجرّد الأركان من غير اعتبار كونها صحيحة شرعا فمتى تحقّق الأركان يحكم بتحقّق مطلوب الشارع ، إلَّا أن يثبت منه شرط للصحة ولم يتحقّق ذلك الشرط ، ولم يثبت كون الوقت المعلوم شرطا ، وعلى هذه الطريقة ربما يمشي الشارح متمسّكا بأصالة العدم .
لكن يتوجّه عليه أنّه لم يثبت كون الصلاة اسما للأعمّ ، ولم يثبت جريان الأصل في العبادات أيضا ، ومع ذلك نقول : لا شكّ في أنّ الصلاة من الواجبات الموقّتة ، يعني أنّ الشارع جعل لها وقتا معيّنا وجعله شرطا لصحتها ، والوقت الذي ثبت من الشرع لها هو الوقت الذي بعد الوقت الأوّل ، ففعلها في الوقت الأوّل الذي هو أوّل الوقت فعل وإتيان للمأمور به على غير الوجه الذي ثبت من الشرع ، فتأمّل جدّا .
ويدل على ذلك أيضا قوله عليه السّلام : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » على سبيل
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 297
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٩٧