عليك أصلا ، وبعده تعيد ما كان في الوقت وخارجه ما كان بذلك الوضوء بعينه ، أي بنحوه بعينه ، كما ذكرنا ، أو بذلك الوضوء الذي تحقّق على سبيل القطع بأنّ موضعه نجس ، لا الوضوء الذي توهم كون موضعه نجسا .
وقوله عليه السّلام : « إنّ الرجل . » على هذا ابتداء كلام وتحقيق في الفرق بين الثوب والجسد ، وتعليل للحكم السابق ، وتأكيد له ، فتأمّل .
قوله « 1 » : « بذلك الوضوء بعينه » . ( 2 : 347 ) .
( 1 ) تأكيد لدفع توهم الوضوء الذي توهم نجاسة موضعه .
قوله : « من قبل إنّ الرجل » . ( 2 : 347 ) .
( 2 ) أي من قبل أن تكون تحقّقت ، و « إنّ الرجل » ابتداء كلام وتحقيق .
قوله : لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء . ( 2 : 349 ) .
( 3 ) فيه ما عرفت في مسألة جاهل العلم بحكم النجاسة ، وأنّه أيّ فرق بين هذا الجهل وذلك عند الشارح ، حيث حكم في ذلك بما حكم وقال هنا بما قال ؟
ويمكن أن يقال أيضا على طريقة الشارح : إنّ الأصل براءة الذمّة عن التكليف ، غاية ما يثبت من الإجماع والأخبار عدم جواز الصلاة مع العلم بالنجاسة وعدم صحتها حينئذ ، وأمّا مع الجهل فلا دليل ، لكن هذا بناء على كون الصلاة اسما لمجرّد الأركان ، وأمّا على القول بأنّها اسم للصحيحة فلا ، إذ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينية ، إلَّا أن يقال بجريان الأصل في العبادات ، فتأمّل .
قوله : لو غسلته لأزلت النجاسة فلم يكن عليك إعادة . ( 2 :
350 ) .
هامش
« 1 » هذه التعليقة ليست في « ب » و « ج » و « د » .