أن تمسّه ، فيصير أعلاه أسفله فهو خمر ، فلا يحلّ شربه ، إلَّا أن يذهب ثلثاه . ثمّ أتى بعبارات أخر صريحة في أنّ مراده الخمر المعهود الحقيقي ، ثم قال : ولها خمسة أسامي : العصير من الكرم « 1 » . والظاهر من الصدوق أيضا ذلك في الفقيه وفي العلل معا ، وهو الظاهر أيضا من الكليني ، فلاحظ الكافي وتأمّل .
وهو الظاهر من البخاري من العامة في صحيحة « 2 » ، فلاحظه .
( وسنذكر من فقهاء العامة أيضا أنّ الخمر هو العصير من العنب إذا غلا واشتدّ « 3 » ، فلاحظ ) « 4 » .
وممّا يشير إليه : أنّه سئل الصادق عليه السّلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي ، فأجاب وقال : « إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس » « 5 » . وفي خبر آخر عنه عليه السّلام ، عن بيع العصير قبل أن يغلي ، قال : « لا بأس ، وإن غلا فلا يحل » « 6 » .
ويؤيّده أنّ شاربه يحدّ حدّ شرب الخمر ، بل وصرّح بعض المتأخّرين « 7 » . بمساواته للخمر في جميع الأحكام ، وليس في النصوص شيء يشير إلى شيء من الأحكام سوى ما أشرنا .
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 40 .
« 2 » صحيح البخاري 7 : 139 .
« 3 » يأتي في ص 196 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « أ » و « و » .
« 5 » الكافي 5 : 231 / 3 ، التهذيب 7 : 136 / 602 ، الوسائل 17 : 229 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 2 .
« 6 » الكافي 5 : 232 / 12 ، الوسائل 17 : 230 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 6 .
« 7 » المسالك 2 : 439 .