كثيرة .
مع أنّ العمل ( به محمل لجمع ) « 1 » الأخبار الواردة في الباب ، فإنّ المكلف في التيمم عن الوضوء يختار ما دل على ( المرّة ، [ و ] لا مانع منه جزما ، وليس العمل به في الوضوء مشروطا بالعمل به في الغسل بلا شبهة ، وفي التيمم عن الغسل يختار ما دلّ على ) « 2 » المرّتين .
فإن قلت : إذا كان الأخبار من الطرفين موافقا للتقية فكيف يجوز العمل بها من دون تقية ؟
قلت : هي تضمّنت حكما تقية لا أنّ جميع ما فيها تقية ، لأنّ الأخبار الواردة في مقام التقية ربما كان كثير من أحكامها حقّا ، لأنّ الحديث حجّة مطلقا ، فإن ظهر من الخارج أنّ شيئا منها تقية يرفع اليد عن خصوص ذلك الشيء في مقام عدم التقية ، ويعمل بالباقي بالضرورة ، لوجود المقتضي وعدم المانع ، ولذا ترى الشيخ وغيره يعملون بما ورد في الأخبار الدالة على سهو النبي صلى اللَّه عليه وآله وأمثاله .
فما تضمّن الضربتين تكون التقية في إطلاقه ، وأنّ بدل الغسل وبدل الوضوء كليهما كذلك ، وإلَّا فكون بدل الغسل خاصّة ضربتين حقّ جزما من وجود المقتضي وعدم المانع .
لا يقال : يجوز أن يجعل المراد أنّ بدل الوضوء خاصّة بضربتين ، فإنّه أيضا مخالف للعامة .
لأنّا نقول : الأمر وإن كان كذلك ، إلَّا أنّه مخالف لضروري الدين ، كما عرفت ، إذ معنى كون بدل الوضوء خاصّة كذلك أنّ بدل الغسل يكون
هامش
« 1 » في « ج » : مجملا مجمع .
« 2 » ما بين القوسين ساقط من « ج » و « د » .