تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
غسل فهو محدث أيضا ، إذ لا يتأتّى الصلاة بغير طهارة ، وهذا الوضوء لا ينفعه ، لأنه حين الاغتسال يجب عليه الوضوء على ما سيجيء ، وهو دليل كونه محدثا ، إذ متى شرع الوضوء كان رافعا للحدث ، على حسب ما مر ، فتأمّل . قوله : مع عدم صحّة سنده . ( 1 : 16 ) . ( 1 ) السند لا يقصر عن الصحة ، كما بيناه في الرجال « 1 » ، ومن المسلمات أيضا أنّ مراسيل ابن أبي عمير حكمه حكم المسانيد ، ويظهر وجهه من الرجال . مضافا إلى الشهرة بين الأصحاب هنا . قوله : غير صريح . ( 1 : 16 ) . ( 2 ) فيه : أنه يكفي الظهور ، والظاهر ظهور القدر المشترك بين الوجوب الاصطلاحي والشرطي ، وهو يكفي للمستدل . مع أنه ليس بظاهر في الندب أيضا ، ولعله يكفي للاستدلال ، لمنعهم إحداث الوضوء إلَّا مع تيقّن الحدث « 2 » ، فأمرهم بالوضوء دليل التيقن ، خرج ما خرج بالدليل ، فتأمّل . ويشهد لما ذكرناه ما ورد من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اغتسل حين غسل الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله معلَّلا بجريان السنة ، وإلَّا فهو صلَّى اللَّه عليه وآله كان طاهرا مطهرا « 3 » ، إذ فيه إشارة إلى كون المس حدثا يحتاج إلى المطهر ، لا أنّ الغسل له مجرد تعبد . ويظهر من الفقه الرضوي أنّ الوضوء الذي يكون قبل كل غسل إنّما
هامش
« 1 » انظر تعليقات الوحيد على منهج المقال : 275 . « 2 » الكافي 3 : 33 / 1 ، التهذيب 1 : 102 / 268 ، الوسائل 1 : 247 أبواب نواقض الوضوء ب 1 ح 7 . « 3 » التهذيب 1 : 469 / 1541 ، الاستبصار 1 : 99 / 323 ، الوسائل 3 : 291 أبواب غسل المس ب 1 ح 7 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 28 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث