فتأمّل جدّا .
مع أنّ هذه الطهارة طهارة الحدث لا الخبث قطعا ، والحدث ليس إلَّا الحالة المانعة من الصلاة مثلا . وباقي الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
قوله « 1 » : وكأنّه أراد . ( 1 : 17 ) .
( 1 ) لا شك في أنه أراد الوجوب الاصطلاحي ، وعبارته في غاية الصراحة والإصرار .
قوله : وإلَّا فالوجوب بالمعنى المصطلح منتف . ( 1 :
17 ) .
( 2 ) لا يخفى أنه ظهر ممّا ذكره المعاصر - رحمه اللَّه - عدم الانتفاء .
فإن كان منشأ قطعه ما ذكره سابقا من أنه لا يتصور وجوب الشرط لمشروط غير واجب ، ففيه : أن المشروط واجب وإن لم يكن الآن واجبا ، ويكفي هذا ، وإلَّا لم يتصور وجوبه في المضيق الذي ذكره المصنف - رحمه اللَّه - أيضا .
فإن قال بأن الظن حاصل بالإدراك حينئذ ، ففيه : أنّ ظن الإدراك غير وجوب المشروط . مع أنه حاصل من أول الليل أيضا ، ولا دليل على أن المعتبر هو الأقوى ، سيما وأن يكون بحيث يعارض إطلاقات الأخبار وغيرها بل ويترجح عليها ، على أنه ربما يكون الظن في أول الليل أقوى .
فإن قيل : كيف يكون واجبا ولا عقاب على تركه في هذا الوقت ؟
قلت : الواجب الموسع كله كذلك ، والاتصاف بالوجوب حينئذ لتحقق امتثال الواجب فيه ، والوجوب للغير غير مضرّ بعد كفاية ظنّ الإدراك ، فإن أدرك انكشف الوجوب واقعا ، وإلا انكشف عدمه .
هامش
« 1 » هذه الحاشية ليست في « ا » .