تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أبي الحسن عليه السلام : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمسّ خطه « 1 » ، ولا تعلقه ، إنّ الله تعالى يقول * ( لا يَمَسُّه ُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * « 2 » . إلَّا أن يقال : يظهر منه دخول التعليق مثلا فيه أيضا ، ولم يقل أحد بحرمته أيضا ، لكن سيجيء في مبحث الجنابة أنّ السيد - رحمه اللَّه - عامل بمضمون هذه الرواية « 3 » . مع أنّه غير مضرّ ، لأنّ الغرض هنا إثبات كون الطهارة بالمعنى الاصطلاحي ، لا الدلالة على الحرمة أيضا ، إذ بملاحظة الأدلة الخارجة يظهر أنّ النهي هنا مستعمل في القدر المشترك . وأمّا الآية فيظهر من الأدلَّة - مضافا إلى ظاهرها - الحرمة ، فيمكن أن يكون التعليل في الخبر بالنسبة إلى مس القرآن ، لا مثل التعليق ، كما هو المستفاد من قوله * ( لا يَمَسُّه ُ ) * . أو يكون التعليق من بطون القرآن ، فلا يمنع التمسك بالظاهر ، فتدبّر . قوله : ويتوجه على الروايتين . ( 1 : 241 ) . ( 1 ) هاتان الروايتان وإن كانتا مطعونا في سندهما إلَّا أنّ مضمونهما منجبر بعمل الأصحاب ، كما عرفت مرارا . مع أنّ الرواية الأولى ليس فيها إلَّا الحسين بن مختار ، وقد وثقه المفيد في إرشاده « 4 » ، وعلي بن الحسن بن فضال على ما نقله ابن عقدة « 5 » ، وقال
هامش
« 1 » في بعض نسخ المصادر : خيطه . « 2 » التهذيب 1 : 127 / 344 ، الاستبصار 1 : 113 / 378 ، الوسائل 1 : 384 أبواب الوضوء ب 12 ح 3 . « 3 » المدارك 1 : 287 . « 4 » الإرشاد 2 : 248 . « 5 » انظر الخلاصة : 215 .