ادعوه ليس كعبا أصلا لا أنه أحد المعاني ، والظاهر منها أنه ليس كعبا في العرف واللغة ، بل الظاهر منها أنّ الكعب ليس له إلَّا معنى واحد ، لا أنّ الكعب في الوضوء كذا وإنّ كان في غير الوضوء شيئا آخر ، وهو ظاهر على من له أدنى تأمّل .
ومن التأمّل في ما ذكر هاهنا منضما إلى ما ذكرنا سابقا يتضح غاية الاتضاح أن المفصل في صحيحة الأخوين « 1 » هو المفصل الشرعي ، مع احتمال توهم منهما أو تجوز ، ولا يخفى على المتأمل المنصف أنّ الأول أظهر ، فتدبر .
قوله : فيه وجهان . ( 1 : 220 ) .
( 1 ) على تقدير أن يكون الممسوح ظاهره كون المجموع ممسوحا لا شيء منه ، كما هو الحال في اليدين ، فظاهره أيضا الإيصال والاستيعاب ، هذا مضافا إلى ما مر في الحاشية السابقة المكتوبة على قوله : لكنها معارضة بما رواه الشيخ « 2 » ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : لصحة الخبر وصراحته . ( 1 : 221 ) .
( 2 ) ربما لا يلائم هذا ما ذكره سابقا في بحث مسح الرأس ، من أنه هل يكفي المسمى أم لا بدّ من مقدار ثلاث أصابع ، حيث قال : يجوز حمل المطلق على المقيد ويجوز حمل المقيد على الاستحباب ، ثم رجح الثاني بقوة دلالة المطلق على الاكتفاء بالمسمى « 3 » ، وهنا يقول بإجمال دلالته وصراحة دلالة المعارض ، مع أن دلالته ليست إلا بالنهي ، وهو ظاهر في
هامش
« 1 » راجع ص 281 رقم ( 3 ) .
« 2 » راجع ص 279 .
« 3 » المدارك 1 : 209 .