قوله : وقد ذكر في أوّل الكتاب . ( 1 : 197 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ الحديث الغير الصحيح ليس بحجة عند الشارح وإن انجبر بفتوى الأصحاب ، ويقول : فتاويهم إن وصلت إلى حدّ الإجماع فهي حجة ولا حاجة إلى الخبر « 1 » ، وإلا فلا فائدة . فكيف يكتفي بفتوى واحد منهم ، فإذا اجتمع فتاوى سائر الفقهاء مع فتواه يخرج عن الاعتداد جميعها ، وإن انفرد فتواه ولم يوافقه سائر الفقهاء يصير حجة ومفيدا ؟ ! وهذا من العجائب .
( مع أن انجبار الحديث بفتاوى الأصحاب أمر ظاهر ، لأنه نوع من التبين المأمور به في الآية بالنسبة إلى خبر الفاسق ، بل أقوى أنواعه ، بل به يتبين حقية خبره ، لأن التبيّن تجسّس الأمر إلى ظهور الحال ، مع أن الظن كما يكفي في العدالة المعتبرة كذا يكفي في التبين ، لاتحاد الحال ووحدة المقتضي والمانع فيهما ) « 2 » .
( هذا مع أن البقاء على الجنابة عمدا غير مضر عند الصدوق « 3 » ، وأما باقي الفقهاء فلا يضر عندهم البقاء على الجنابة نسيانا ، بل المضر هو البقاء عمدا ) « 4 » .
قوله : إن زاد عليه . ( 1 : 197 ) .
( 2 ) أي بغير قصد التشريع .
قوله : وإن نقص منه أثم . ( 1 : 197 ) .
( 3 ) اي وإن كان باطلا أيضا .
هامش
« 1 » في « ج » و « د » : الجبر .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .
« 3 » انظر المقنع : 60 ، وفي « و » و « ه » زيادة : على ما مضى .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « ا » .