بعضهم ذلك « 1 » ، وبالتأمّل لما ذكرنا يظهر الحال .
الرابع : هل المظنون النجاسة حكمه حكم متيقن النجاسة أم لا ؟
قيل : نعم مطلقا « 2 » وقيل : لا مطلقا « 3 » ، وهو الظاهر من أخبار كثيرة « 4 » ، واضحة الدلالة ، فلا يعارضها دليل القول الأول من أن الفقه ظنيات ، وأن ترجيح المرجوح على الراجح باطل .
وقيل بقبول شهادة عدلين « 5 » ، وقيل بقبول شهادة عدل واحد « 6 » ، وقيل بقبول قول المالك وإن كان فاسقا « 7 » ، وقيل بقبول قول ذي اليد كذلك « 8 » ، واشترط بعضهم قبول شهادة العدلين بذكرهما سبب الحكم بالنجاسة لوقوع الخلاف ، إلَّا أن يعلم الوفاق « 9 » ، وجماعة منهم قيدوا الحكم بقبول إخبار الغير بنجاسة مائه إذا كان الإخبار قبل الاستعمال ، « 10 » فلو كان بعده لم يقبل بالنظر إلى نجاسة المستعمل له ، فإنه في الحقيقة إخبار بنجاسة الغير ، ولا يكفي فيه الواحد وإن كان عدلا ، ولا بخروج الماء عن ملكه بالاستعمال .
هامش
« 1 » معالم الفقه : 162 .
« 2 » انظر نهاية الشيخ : 96 ، والكافي في الفقه : 140 .
« 3 » المهذب 1 : 30 ، جواهر الفقه : 9 .
« 4 » انظر الوسائل 1 : 142 أبواب الماء المطلق ب 4 ، و 3 : 466 أبواب النجاسات ب 37 ، و 3 : 521 أبواب النجاسات ب 74 ح 1 .
« 5 » السرائر 1 : 86 ، المعتبر 1 : 54 .
« 6 » انظر نهاية الإحكام 1 : 252 .
« 7 » كشف الالتباس 1 : 117 .
« 8 » كشف الالتباس 1 : 117 .
« 9 » التذكرة 1 : 93 ، معالم الفقه : 163 .
« 10 » التذكرة 1 : 24 .