ما أصابه ؟ فقال : « لا ، فقد استقى أهل الدار منها ورشوا » « 1 » . وهذه قرينة أخرى على أن المراد في الصحيحين السابقين الفأرة الميتة . وربما يظهر من العلة أن تنجس البئر بالملاقاة ربما يكون سببا للحرج المنفي .
وفي الموثق عن الصادق عليه السلام ، أنه قال له : بئر يستقى منها ويتوضأ به ويغسل منه الثياب ويعجن به ، ثم يعلم أنه كان فيه ميتة ؟ قال :
فقال : « لا بأس ولا يغسل منه الثوب ولا يعيد منه الصلاة » « 2 » . وورد بعض الأخبار الصريحة في الطهارة ، وبعض آخر ظاهرة « 3 » .
قوله : والترجيح في جانبها . ( 1 : 60 ) .
( 1 ) وبما أشرنا إليه من المرجحات ، ومما يرجح بل يدل ما في كثير من الأخبار من الأمر بنزح دلاء ، ودلاء يسيرة « 4 » ، مما يدل بظاهره على المسامحة ، وكذا الاختلاف الفاحش في مقادير النزح ، والجمع بين الطاهر والنجس في مقداره في غير واحد من الأخبار ، وورود الأمر بالنزح للأمور الطاهرة ، ووروده للأمور النجسة ، وورود التخيير بين مقادير النزح في كثير من الأخبار ، وعدم انضباط الدلو عند القائل بالتنجيس ، وكذا في الأخبار ، وإن ضبط في الفقه الرضوي بأنه الذي يسع ثلاثين رطلا « 5 » ( على ما هو ببالي ) « 6 » .
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 233 / 673 ، الاستبصار 1 : 31 / 82 ، الوسائل 1 : 174 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 13 وفي النسخ : استسقى أهل الدار .
« 2 » التهذيب 1 : 234 / 677 ، الاستبصار 1 : 32 / 85 ، الوسائل 1 : 171 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 5 . بتفاوت يسير .
« 3 » انظر الوسائل 1 : الباب 14 و 16 و 17 من أبواب الماء المطلق .
« 4 » الكافي 3 : 6 / 8 ، التهذيب 1 : 409 / 1288 ، الوسائل 1 : 193 أبواب الماء المطلق ب 21 ح 1 .
« 5 » الموجود في فقه الرضا « ع » : 92 ، والمستدرك 1 : 204 أبواب الماء المطلق ب 17 ح 2 : أربعون دلوا .
« 6 » ليس في « ب » و « ج » و « د » .