على خلاف الظاهر رفعا للتعارض .
وهذه هي الطريقة المقررة المسلمة عند الفقهاء من أول الفقه إلى آخره ، فمآل التوجيهات إلى أن وقت السؤال ما كان وقت الحاجة ، أو كان في الأخبار قرائن حالية أو مقالية انعدمت من تقطيع الأحاديث أو غيره من السوانح ، أو ان الخبر الواحد يمكن أن يكون المراد منه معناه الظاهري بالنسبة إلى السائل ، وخلاف الظاهر بالنسبة إلى المطلع على الصارف والقرينة ، ويكون ذلك أقرب إلى الصواب ( بل حكم اللَّه الواقعي ، والأول الظاهري ، كما هو الشأن بالنسبة إلى المجتهدين والفقهاء ومقلديهم ) « 1 » .
فحقيقة الجواب أن توجيه المعارض بالحمل على الكراهة واستحباب النزح أولى وأقرب ، وعلى تقدير التساوي يترجح أيضا ذلك بموافقة الأصول وغيرها .
أو يقال : ما دل على عدم الانفعال أرجح ، لموافقته الأصول والعمومات ، على حسب ما أشرنا ، وكذا موافقته للشريعة السهلة ، وغير ذلك ممّا أشرنا إليه في بحث عدم اشتراط كرية الجاري ، وتعيين الكر ، وغيرهما ، وللمرجحات التي سنذكر .
فإذا كان أرجح يتعين أن يكون هو الحجة ، فيتعين أن يكون التوجيه في مخالف الحجة ، كما مر ، وغير خفي تحقق الأمور الثلاثة جميعا في المقام ، وهي أقربية التوجيه في التعارض ، وأرجحيته ، وأرجحية ما دل على عدم الانفعال ، في كونه حجة ، بل وتعينه فيها .
قوله : هو ابن عيسى الثقة ( 1 : 58 ) .
( 1 ) الظاهر أنه عند المحقق أيضا ظاهر في الثقة ، ولهذا لا يقدح فيه إلا
هامش
« 1 » ما بين القوسين لا يوجد في « ه » .