الحمام حكم فيها بأنه بمنزلته ، مع أن المتعارف أن له مادة قطعا ، والجواب هو ما سيذكره .
لكن يمكن أن يستدل له بعموم المنزلة ، والظاهر أنّ وجه الاستدلال هو هذا ، وظاهر أنّ الجاري لم يعتبر فيه الكرية أصلا ، ولو كان من الأفراد النادرة . إلَّا أن يمنع الشارح - رحمه اللَّه - عمومها ، وعلى فرض تمشي المنع فهو جواب آخر ، فتأمّل .
وبما قررنا ظهر أنّه لا حاجة إلى اعتبار المادة ، بل يكفي المنزلة ، فتأمّل .
قوله : لما سيجيء . ( 1 : 34 ) .
( 1 ) ما سيجيء ليس إلَّا المفاهيم - ولا عموم لها عنده - وما ورد في الموارد الخاصة ، وغير خفي أنّها ظاهرة في غير الحمام ، ولم يثبت إجماع مركب ينفع المقام حتى يستعين به ، سيما بعد ما اعترف بقوله : والحال يقتضي العكس ، كما صرحوا به ، فكيف يمكن بعده دعوى الإجماع المركب ، وعدم جواز القول الثالث .
فلا يمكن دعوى تنقيح المناط أيضا ، سيما بعد ورود ظواهر من الأخبار أيضا ، منها ما ذكره ، ومنها ما ورد عنهم : « انّ ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا » « 1 » .
وروي أيضا في الصحيح : انّ ماء الحمام الذي فيه الجنب وغيره ينضح على الرجل ، فقال عليه السلام : « أليس هو بجار ؟ » ، فقيل : بلى ، فقال : « لا بأس » « 2 » .
هامش
« 1 » الكافي 3 : 14 / 1 ، الوسائل 1 : 150 ، أبواب الماء المطلق ب 7 ح 7 .
« 2 » الكافي 3 : 14 / 3 ، التهذيب 1 : 378 / 1169 ، الوسائل 1 : 213 أبواب الماء المضاف ب 9 ح 8 . بتفاوت يسير .